شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٩٨الله وليس المراد الإخبار بمحض الرجوع من السفر فإنه تحصيل للحاصل بل الرجوع في حالة مخصوصة وهي تلبسهم بالعبادة المخصوصة والاتصاف بالصفات المذكورة ( وقوله تائبون ) أي راجعون عما هو مذموم شرعا إلى ما هو محمود شرعا ( وفيه ) إشارة إلى التقصير في العبادة وإن بذل المتكلف جهده وفيه تعليم للأمة كيف يقولون ( قوله ساجدون ) أي خاضعون منقادون ( وقوله عابدون ) أي موجهون للعبادة لربنا تعالى ( وقوله لربنا ) متعلق بعابدون أو بحامدون قدم عليه للاهتمام والمراعاة الفاصلة وفي رواية الموطأ تقديم عابدون على ساجدون ( وقوله حامدون ) أي دائمون على الثناء لربنا تعالى بالجميل لاستحقاقه ذلك فله الحمد كثيرا دائما مستمرا كما يحب ربنا ويرضى ( قوله صدق الله وعده ) أي فيما وعد به من إظهار دينه كقوله (وعدكم الله مغانم كثيرة ) وقوله تعالى (( وعلى الله للذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض )) الآية وهذا في سفر الغزو وأما الحج والعمرة فالوعد في قوله تعالى (( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين )) ( قوله ونصر عبده ) يعني نفسه صلى الله عليه وسلم