شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١( قوله عن جابر ) يعني ابن زيد أبي الشعثاء رضي الله عنه وهو المراد في مثل هذا الإطلاق ( قوله جاء رجل ) هو عبيد بن جريج المدني مولى تيم ( قوله يا أبا عبدالرحمن ) هي كنية عبدالله بن عمر ( قوله لم أر أحدا يصنعها من أصحابك ) قال المحشي يحتمل أن المراد لا يصنعها غيرك مجتمعة وإن كان يصنع بعضها ( قوله رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليماني ) أي لا تستلم شيئا من أركان البيت إلا اليماني فأجابه ابن عمر بأنه لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليماني ولا ينافيه حديث سالم بن عبدالله عن أبيه قال لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين فإن المراد بالأركان في حديث الباب ما عدا الحجر فإن استلامه وتقبيله معلوم عندهم لا يتركه أحد وإنما السؤال عن غيره والمراد باليمانيين في حديث سالم ركن الحجر والذي يليه من جهة اليمن قيل وإنما اقتصر عليه الصلاة والسلام على استلام اليمانيين لأنهما باقيان على قواعد إبراهيم عليه السلام بخلاف الشاميين فإنهما تغيرا ببناء قريش حين لم تف نفقتهم بذلك فحطموا منها الحطيم وفي البخاري قال محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أنه قال ومن يتقي شيئا من البيت وكان معاوية يستلم الأركان فقال له ابن عباس رضي الله عنهما أنه لا يستلم هذان الركنان فقال ليس شيء من البيت مهجور وحدث الربيع رحمه الله بذلك عن معاوية فاستحسنه أبو عبيدة وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن ( قوله ورأيتك تلبس النعال السبتية ) بكسر السين واسكاب الباء الموحدة هي التي لا شعر فيها قالوا وهي مشتقة من السبت بفتح السين وهو الحلق والإزالة ( وقيل ) سميت بذلك لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت يقال رطبت منسبتة أي لينه ( وقيل ) السبت كل جلد مدبوغ وقال أبو زيد السبت جلود البقر مدبوغة كانت أو غير مدبوغة ( وقيل ) هي نوع من الدباغ يقلع الشعر قيل والأصح أن يكون اشتقاقها