شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨خلافة عمر كما ذكر ابن سعد ( قوله غسل ) أي بماء وسدر كما تقدم وهو فعل ماض مبني للمجهول والجملة إنشائية معنى لأنها في معنى الأمر ( قوله ولم يكفن إلا في ثوبيه الذين أحرم فيهما ) قال الطبري وإنما لم يزده ثوبا ثالثا تكرمة له كما في الشهيد حيث قال زملوهم بدمائهم ويؤخذ منه أن الوتر في الكفن ليس شرطا في الصحة وأن الكفن من رأس المال لأمره صلى الله عليه وسلم بتكفينه في ثوبيه ولم يستفسر هل عليه دين مستغرق أم لا ( ويدل ) أيضا على استحباب تكفين المحرم في ثياب الإحرام وإن إحرامه باق وأنه لا يكفن في المخيط وأن التكفين بالثياب الملبوسة جائز ( قوله ولا يمس بالطيب ) بالبناء للمفعول أي لا يمسه أحد بذلك لحرمة الطيب على المحرم في حياته فأمرنا بالمحافظة على ذلك بعد مماته كما أمرنا بتغسيل الميت الغسل الذي كان مأمورا به في حياته ( وقوله ولا يخمر رأسه ) أي لا يغطى كما كان في حياته لا يغطيه لحال الإحرام وذلك لأن إحرام الرجل في رأسه قال البيهقي فيه دليل على أن غير المحرم يحنط كما يخمر رأسه وأن النهي وقع لأجل الإحرام خلافا لمن قال من المالكية وغيرهم أن الإحرام ينقطع بالموت فيصنع بالميت ما يصنع بالحي والخلاف في المذهب أيضا قالوا إن قصة هذا الرجل وقعة غير لا عوم لها ( وأجيب ) بأن الحديث ظاهر في أن العلة هي كونه في النسك وهي عامة في كل يوم الأصل إن كل ما ثبت لواحد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت لغيره حتى يثبت التخصيص ( واستدل ) بعضهم بهذا الحديث على أن إحرام الرجل في رأسه وهو مجمع عليه وأما الوجه ففيه خلاف سببه هل الوجه من الرأس أو لا وصحح في الإيضاح أنه من الرأس وذكر أن له أن يغطي أنفه من النتن إذا مر به ويغطي لحيته وذلك لحال الضرورة وفي الحديث أن من شرع في عمل طاعة ثم حال بينه وبين إتمامه الموت رجيء له أن يكتبه في الآخرة من أهل ذلك العمل ( قيل ) ويدل على ترك النيابة في الحج لأنه صلى الله عليه