شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

أو عن غيره ولهذا قال عبدالله بن حنين لأبي أيوب يسألك كيف كان يغسل رأسه أولا على حسب ما وقع فيه اختلاف المسور وابن عباس ( قوله عبدالله بن حنين ) مولى ابن عباس مدني يروي عن أبي أيوب وعن مولاه ابن عباس وروى عنه ابنه إبراهيم وخالد بن معدان وابن المنكدر وثقه ابن حبان 0 مات في أول خلافة يزيد بن مالك ( قوله بين القرنين ) أي قرني البئر وهما عمودان بالأبواء مملسان يكونان على سانية البئر ( قوله فطأطأه ) أي خفضه عن محاذاة رأسه ( قوله حتى بدا لي رأسه ) أي انكشف وظهر وإنما فعل ذلك ليريه كيف يصنع إذا غسله ( قوله لإنسان ) قال ابن حجر لم أقف على اسمه ( قوله هكذا رأيته يفعل صلوات الله عليه ) زاد في رواية للبخاري فرجعت إليهما فأخبرتهما فقال المسور لابن عباس لا أماريك أبدا أي لا أجادلك والحديث يدل على جواز الاغتسال للمحرم وتغطية الرأس باليد حال الغسل وفي الحديث فوائد ليس هذا موضع ذكرها والله أعلم

الباب الخامس

( ما يتقي المحرم وما لا يتقي )

( قوله ما يتقي المحرم وما لا يتقي ) من اللباس وغيره والمحرم اسم فاعل من أحرم بمعنى دخل في الحرمة أي دخل نفسه وصيرها متلبسة بالسبب المقتضي للحرمة لأنه دخل في عبادة الحج أو العمرة أو هما معا فحرم عليه الأنواع السبعة لبس المخيط والطيب وده الرأس واللحية وإزالة الشعر والظفر والجماع ومقدماته والصيد والله أعلم

ما جاء

( فيما يتقي المحرم من اللباس )

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويلات ولا البرانس ولا الأخفاف فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس المحرم شيئا من ثياب مسها الزعفران ولا الورس ))

( ما جاء فيما يتقي المحرم من اللباس )

٧٦٨ / ١٬٠٢٤