شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

( قوله عن أبي سعيد الخدري ) الحديث رواه الجماعة من حديث ابن عمر ( قوله لا يلبس ) بالرفع على الخبر الذي في معنى النهي وروي بالجزم على النهي قال عياض أجمع المسلمون على أن ما ذكر في هذا الحديث لا يلبسه المحرم ( وقال غيره ) وقد أجمعوا على أن هذا مختص بالرجل فلا يحق به المرأة قال ابن المنذر أجمعوا على أن للمرأة لبس جميع ذلك وإنما تشترك مع الرجل في منع الثوب الذي مسه الزعفران أو الورس ( وعن ابن عمر ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وصححه (و الإنتقاب ) لبس غطاء للوجه فيه نقبان على العينين تنظر المرأة منهما ( والقفازين ) بضم القاف وتشديد الفاء وبعد الألف زاي ما تلبس المرأة في يديها فيغطي أصابعها وكفيها عند معاناة الشيء كغزل ونحوه وهو لليد كالخف للرجل وفي رواية عند أحمد وأبي داود عن ابن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهي النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب وزاد أبو داود ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب ( قوله ولا عمامة ) سميت بذلك لأنها تعمر جميع الرأس ( والسراويلات ) جمع سروال فارسي معرب وفيه لغة بالنون مكان اللام وأخرى الشين المعجمة أيضا ( والبرانس ) جمع برنس بضم النون قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه دراعة كان أوجبه ( والخفاف ) بكسر الخاء جمع خف قالوا فنبه بالقميص على كل ما في معناه وهو المخيط المعمول على قدر البدن وبالسراويل على المخيط المعمول على قدر عضو منه كالتبان والقفاز وغيرهما وبالعمائم والبرانس على كل ما يغطي الرأس مخيطا أو غيره وبالخفاف على كل ما يستر الرجل من مداس وجورب وغيرهما ( قال الخطابي ) ذكر العمامة والبرنس معا ليدل على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بالمعتاد ولا بالنادر ومنه المكتل يحمله على رأسه قال ابن حجر إن أراد لبسه كالقبع صح ما قال

٧٦٩ / ١٬٠٢٤