شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( خمس من الدواب ليس على الحرم في قتلهن جناح الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور ))

( ما جاء في بيان الدواب التي يجوز للمحرم قتلها )

( قوله عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) الحديث عند الجماعة إلا الترمذي من رواية ابن عمر وحديث عائشة عند الشيخين وأحمد لفظه قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحل والحرم الحديث قال عياض سموا فواسق لخروجهم عن السلامة منهم إلى الأضرار والأذى فخرجت بالأذى عن حبسها من الحيوان ( وقيل ) لخروجها عن الانتفاع بها ( وقيل ) بتحريم أكلها كما قال تعالى (( وإنه لفسق )) عند ذكر المحرمات وقالت عائشة من يأكل الغراب فقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسقا ( وقال الفراء ) سميت الفأرة بذلك لخروجها عن جحرها واغتيالها أموال الناس بالفساد وأصل الفسق الخروج ( وقال ) ابن العربي أمر بالقتل وعلل بالفسق فيتعدى الحكم إلى كل ما وجدت فيه العلة ونبه بالخمسة على خمسة أنواع من الفسق فنبه بالغراب على ما يجانسه من سباع الطير وكذا في الحدأة ويزيد الغراب بحل سفرة المسافر ونقب جرابه وبالحية على كل ما يلسع والعقرب كذلك والحية تلسع وتفترس والعقرب تلدغ ولا تفترس وبالفأرة على ما يجانسها من هوام المنزل المؤذية وبالكلب العقور على كل مفترس قال ومعنى فسقهن خروجهن عن حد الكف إلى الأذية ( قوله خمس من الدواب ) ليس لها العدد مفهوم فلا ينحصر الحكم في الخمس لثبوت الزيادة عليها في أحاديث أخر فقد جاء الأمر بقتل الحية في حديث ابن مسعود عند مسلم وعنده أيضا في حديث ابن عمر وزاد أبو داود من حديث أبي سعيد السبع العادي وزاد ابن خزينه وابن المنذر من حديث أبي هريرة الذئب والنمر فصارت تسعة ولقد صدق من قال ذكر الخمس لينبه بها على خمسة أنواع من الفسق الخ فهي أصول

٧٧٢ / ١٬٠٢٤