شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢١٦لأجناس المضار وما ذكر من الحية والسبع والذئب والنمر تفصيل لبعض أجناسها ( قال في القواعد ) ولم ير هؤلاء قتل الصغار من السباع لأنها لا تعدو ولا قتل ما لا يعدو من كبارها مثل الضبع والثعلب والهر ( وقال قوم ) كل محرم الأكل فهو في معنى الخمس ( ويجوز ) قتل صغار الحيات والعقارب قيل ويقتل صغار الغربان ( والمذهب ) يقتضي أن لا تقتل إلا الكبار المؤذية ( ثم اختلفوا ) فقيل يقتلهن إذا خافهن وقال آخرون لم يرد ذكر الخوف يعني أن الأمر بقتلها ورد مطلقا والتقييد بالخوف محتاج إلى دليل ( قال المحشي ) ولعل الخلاف في غير الحية والعقرب وأما هما فيقتلان مطلقا ( قوله جناح ) بضم الجيم أي إثم ( وقوله الغراب ) بضم الغين معروف وإنما أبيح قتله لأنه مختلس وينقر ظهر البعير وينزع عينيه زاد في رواية سعيد بن المسيب عن عائشة عند مسلم إلا بقع وهو الذي في ظهره أو في بطنه بياض وأخذ بهذا القيد بعض أصحاب الحديث ورجح الأكثر الإطلاق لأن رواياته أصح وفي الأثر ولا يرمي الغراب إلا أن يريد خرق وعائه أو يجرح ظهر راحلته فإنه يرميه وإن قتله فلا شيء عليه ( وعن علي ) ومجاهد لا يقتل الغراب ولكن يرميه وعند أبي داود والترمذي وقال حسن وابن ماجه عن أبي سعيد مرفوعا ويرمي الغراب ولا يقتله ( وقال الخطابي ) يشبه أن يكون المراد به الغراب الصغير الذي يأكل الحب ( وإن قتل ) الغراب من غير عله فقيل عليه الفداء وقيل لا شيء عليه وهو الموافق لظاهر الحديث ومال إليه صاحب الإيضاح ( قوله والحدأة ) بكسر الحاء وفتح الدال المهملتين مهموزة وجمعها حدأ بكسر الحاء والقصر والهمز كعنب وعنبة وهي أخس الطير ( قوله والفأرة ) بهمزة ساكنة ويجوز تسهيلها ولم يختلف ( 188 ) العلماء في جواز قتلها للمحرم إلا ما حكي عن إبراهيم النخعي إنه قال فيها جزاء إذا قتلها المحرم أخرجه ابن المنذر وقال هذا خلاف السنة وخلاف قول جميع أهل العلم وحكي عنه غيره لا يجوز للمحرم قتل الفأرة