شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

قوله ( فإذا وقف على الصفا ) فيه مسنونية الوقوف على الصفا للدعاء وفي مسلم عن جابر أيضاً فرقى عليه أي الصفا حتى رأى البيت فاستقبل القبلة .

قوله ( كبّر ثلاثاً ) أي قال الله أكبر ثلاث مرات .

وقوله ( لا إله إلا الله ) أي لا معبود بحق سواه .

وقوله ( وحده ) نصب على الحال أي منفرداً .

وقوله ( لا شريك له ) أي لا أحد يشاركه في شيء من الأشياء فالشريك مستحيل عقلاً وسمعا .

وقوله ( له الملك ) بضم الميم أصناف المخلوقات .

وقوله ( وله الحمد ) أي الثناء الجميل في الأولى والآخر .

وقوله ( يحي ويميت ) أي يحي من أراد حياته من أصناف المخلوقات ويميت من أراد موته من أصنافهم أيضاً فهو تعالى فعال لما يريد .

وقوله ( وهو على كل شيء قدير ) تذييل على ما قبله وتكميل لفائدته وفيه بيان أن القدرة واسعة قاهرة غير منحصرة على الإحياء والإماتة . زاد في مسلم لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات . وكان جابر بن زيد رضي الله عنه إذا رقى الصفا يرفع صوته بالذكر كأنه أعرابي جافي .

قوله ( ويصنع على المروة مثل ذلك ) أي مثل الذي فعله على الصفا من الوقوف والذكر .

وقوله ( ثلاثاً ثلاثاً ) أي يقول ما ذكر ثلاثاً على الصفا وثلاثاً على المروة في كل شوط وفيه مشروعية الرقي على الصفا والمروة وهو سنة عند الجمهور ليس بشرط ولا واجب فلو تركه صح سعيه لكن فاتته الفضيلة قيل ولا حد في الذكر والدعاء عند أحد من العلماء وإنما هو بحسب ما يقدر عليه المرء ويحضره .

قوله ( يمشي ) أي المشي المعتاد .

قوله ( انصبت قدماه ) أي انحدرت فهو مجاز من قولهم صب الماء وانصب إذا انحدر ومنه إذا مشى كأنه ينحط في صبب أي موضع منحدر .

وقوله ( في بطن الوادي ) هو ما بين العلمين الأخضرين .

وقوله ( سعى ) أي مشى بقوة وهو الإسراع في المشي وفي رواية مسلم وغيره رمل .

٧٩٥ / ١٬٠٢٤