شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠قوله ( ونحر بعض هديه بيده ونحر بعضه غيره ) وهو علي بن أبي طالب وكان الهدي مائة بدنة كما في الصحيحين عن علي والمعنى أن بعض هديه صلى الله عليه وسلّ/ وهو الأكثر بيده الشريفة ونحر بعضه علي . وفي أبي داود عن علي لما نحر r بدنه نحو ثلاثين بيده وأمرني فنحرت سائرها . وفي مسلم وغيره عن جابر ثم انصرف r إلى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بيده ثم أعطى علياً فنحر ما غبر وهذا أصح . وجمع بينهما بأنه r نحر ثلاثين ثم أمر علياً أن ينحر سبعاً وثلاثين ثم نحر r ثلاثاً وثلاثين . قال عياض : والظاهر أنه r نحر البدن التي جاءت معه من المدينة وكانت ثلاثاً وستين كما جاء في رواية الترمذي وأعطى علياً البدن التي جاءت معه من اليمن وهي تمام المائة . وذكر بعضهم أن حكمة نحره ثلاثاً وستين بدنة بيده أنه قصد بها سني عمره وهي ثلاث وستون على كل سنة بدنة ، والله أعلم .
ما جاء في طواف المريض راكبا
أبو عبيدة قال : بلغني عن عروة بن الزبير قال قالت لي أم سلمة زوج النبي r شكوت إلى رسول الله r أني أشتكي قال : طوفي بالبيت وراء الناس وأنت راكبة . فطفت ورسول الله r إلى جانب البيت وهو يقرأ والطور وكتاب مسطور .
---------------------------------------
…قوله ( بلغني عن عروة بن الزبير ) الحديث رواه مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي r ، ورواه البخاري عن إسماعيل والعقنبي والقنيسي ومسلم عن يحيى الأربعة عن مالك بالسند المتقدم ، فبلاغه رضي الله عنه عن عروة صحيح على أن عروة عند المصنف إنما أخذ الحديث عن أم سلمة نفسها وهو عند مالك إنما أخذه عن ابنتها عنها .
…قوله ( شكوت ) أي ذكرت لرسول الله r ما اشتكي من المرض وذلك في طواف الوداع في حجة الوداع ، وفي بعض الروايات أن رسول الله r أراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت فقال لها : إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك .