شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

…قوله ( إني اشتكي ) أي اتوجع والمعنى أني مريضة .

…قوله ( وراء الناس ) وذلك لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف ولأنه يخاف من قربها تأذي الناس بدابتها وقطع صفوفهم .

…قوله ( وأنت راكبة ) أي على بعيرك وفيه جواز طواف الراكب لعذر ويلحق به المحمول بعذر أما بلا عذر فقيل بمنعه وقيل بكراهيته لقوله تعالى ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) قالوا من طاف راكباً لم يطف به وإنما طاف به غيره قالوا وركوبه r إنما كان لعذر ففي أبي داود عن ابن عباس قدم النبي r مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته . وفي حديث جابر عند مسلم طاف راكباً ليراه الناس وليسألوه ، ويحتمل أنه فعل ذلك للأمرين وكذا ركوب أم سلمة لعذر . ومنهم من قال إن هذا من خصائصه r فلا يلحق به غيره وفيه نظر لقوله r خذوا عني مناسككم .

…قوله ( يصلي ) أي صلاة الصبح كان يصلي بالناس إلى جانب البيت ، وفيه جواز الطواف حال صلاة الجماعة إذا لم يؤذ بعضهم بعضا .

…قوله ( وهو يقرأ والطور وكتاب مسطور ) وفي رواية الموطأ وهو يقراً بالطور أي بسروة الطور وهو علم على هذه السورة ولهذا حذف الواو في رواية مالك .

والطور المقسم به هو الجبل الذي كلّم الله عليه موسى وهو بمدين .

والكتاب الذي يكتب فيه الأعمال ، وقيل هو ما كتبه الله لموسى وهو يسمع صرير القلم ، وقيل اللوح المحفوظ ، وقيل القرآن .

والرق الصحيفة وقيل الجلد الذي يكتب فيه ، والله أعلم .

ما جاء في البدء بالصفا

أبو عبيدة عن جابر بن عبدالله قال : سمعت رسول الله r يقول حين خرج من المسجد وهو يريد الطواف : نبدأ بما بدأ الله به .

---------------------------------------

٧٩٨ / ١٬٠٢٤