شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩قال أبو عبيدة : وكان احتراقه يوم السبت لست ليال خلون من ربيع الأول سنة أربع وستين .
------------------------------------
قوله ( لما احترق بيت الله الحرام .. الخ ) كان المناسب ذكر القصة في باب القدر لأنها كانت سبب الخوض فيه وإنما ذكرها في هذا الباب لأنها من جملة الأحوال المتعلقة بالكعبة وقد تقدم أول الباب ذكر بنائها وأن ابن الزبير جدده في الإسلام على الصفة التي في حديث عائشة المتقدم وكان هذا الاحتراق يوم السبت لست ليال خلون من ربيع الأول سنة أربع وستين في أيام ابن الزبير وذلك أن الكعبة كانت على ما بنتها قريش إلى السنة المذكورة فحاصرها الحصين بن نمير السكوني وهو أمير استخلفه أمير يزيد بن معاوية الذي ولاه على الجيش الذي قاتل أهل المدينة فكانت وقعة الحرة ثم سار إلى مكة فمات في الطريق فاستخلف الحصين وأتوا مكة فحاصروا ابن الزبير وقاتلوه ورموه بالمنجنيق واحترقت من شرارة من نيرانهم أستار الكعبة وسقفها وقرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل وكان في السقف . وقيل أنهم كانوا يرمون البيت بالمنجنيق ويرتجزون بقولهم :
خطارة مثل الفنيق المزبد ترمى بها عيدان هذا المسجد
وقال آخر منهم :
كيف ترى صنيع أم فروة تأخذهم من الصفا والمروة