شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

قوله ( العنق ) بفتح المهملة والنون بعدها قاف سير بين الإبطاء والإسراع ، وقيل سير سهل في سرعة ، وقيل هو الخطو الفسيح ، وقيل سير يتحرك به عنق الدابة . وانتصب على المصدرية انتصاب القهقرى أو على الوصفية أي يسير السير العنق .

وقوله ( فرجة ) بضم الفاء وفتحها وسكون الراء كذا في نسخ المسند التي بأيدينا وهو رواية عند قومنا وفي أكثر الوراية عندهم ( فجوة ) بفتح الفاء وسكون الجيم فواو مفتوحة وهما بمعنى واحد كما ذكره ابن عبد البر وغيره والمراد المكان المتسع .

وقوله ( نص ) بفتح النون والصاد المهملة الثقيلة أي أسرع ، قال أبو عبيد : النص تحريك الدابة حتى تستخرج به أقصى ما عندها وأصله غاية الشيء . قال ابن عبد البر : ليس في هذا الحديث أكثر من معرفة كيفية السير في الدفع من عرفة إلى المزدلفة . قال وهو مما يلزم أئمة الحاج فمن دونهم فعله لأجل الاستعجال للصلاة لأن المغرب لا تصلى إلا مع العشاء بالمزدلفة أي فيجمع بين المصلحتين الوقار والسكينة عند الزحمة وبين الإسراع عند عدمها لأجل الصلاة . وقال ابن خزيمة فيه دليل على أن حديث ابن عباس عن أسامة قال فما رأيت ناقته رافعة يديها حتى أتى جمعا محمول على حال الزحام دون غيره . وفي الحديث أيضاً أن السلف كانوا يحرصون على السؤال عن كيفية أحواله r في جميع حركاته وسكونه ليقتدوا به في ذلك .

٨٣٠ / ١٬٠٢٤