شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥قوله ( بلغني عن ابن عمر ) الحديث رواه أيضاً مالك عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدئلي عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه قال : عدل إلي عبدالله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة فقال : ما أنزلك تحت هذه السرحة ؟ فقلت : أردت ظلها . فقال : هل غير ذلك ؟ قلت : ما أنزلني إلا ذلك . فقال عبدالله بن عمر قال رسول الله r إذا كنت بين الأخشبين من منى .. الحديث . وأخرجه النسائي من طريق ابن القاسم عن مالك بالسند المتقدم .
قوله ( بين الأخشبين ) قال الربيع رحمه الله تعالى : الأخشبان جبلان مشرفان على منى . وقال ابن وهب : أراد بهما الجبلين الذين تحت العقبة بمنى فوق المسجد والأخاشب الجبال ويقال إنها اسم لجبال مكة ومنى خاصة .
قوله ( ونفخ ) بخاء معجمة أي أشار .
وقوله ( وادي السرر ) وفي رواية مالك يقال له السرر بغسقاط لفظ الوادي وهو بضم السين وكسرها مع فتح الراء جمع سرة وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي .
قوله ( فيه سرحة ) بفتح السين والحاء المهملتين بينهما راء ساكنة . قال الربيع : هي الشجرة العظيمة . وقال غيره : شجرة طويلة لها شعب . وفي رواية مالك به شجرة . والمعنى واحد وإن كانت رواية المصنف أخص وهي على المعنى أنص .
قوله ( سر تحتها سبعون نبياً ) قال جابر بن زيد رضي الله عنه يعني قطعت فيه سررهم حين ولدوا وذلك أنهم ولدوا تحتها فقطعت سررهم . وقال بعض قومنا قطعت سررهم مجاز لعلاقة المجاورة لان السرة الموضع الذي يقطع منه . وقال مالك : بشروا تحتها بما يسرهم . قال ابن حبيب : فهو من السرور أي تنبؤا تحتها واحداً بعد واحد فسروا بذلك .
وفي الحديث التبرك بمواضع النبيين . والله أعلم .
ما جاء في المبيت بمنى ليالي التشريق
أبو عبيدة قال : رخص رسول الله r لرعاة الإبل في البيتوتة ويرمون يوم النحر ثم يرمون بالغداة ومن بعد الغد يرمون يومين ثم يرمون يوم النفر .
-----------------------------------