شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧وقوله ( البدنة عن سبعة ) أي مجتزين بها عن سبعة ولا تجزي عنهم إلا إذا كانت بمنزلة سبع شياه فصاعداً كما يفهم من تسميتها بدنة لأنها إنما سميت بذلك لعظم بدنها ولهذا قال في الأثر ابنة مخاض وابن مخاض وابنة لبون وابن لبون وحقة عن واحد ودون ابن مخاض لا يجزي قال والجذعة عن خمسة والثنية فما فوقها عن سبعة قال والجذعة من البقر عن ثلاثة والثنية عن خمسة والمسنة فما فوقها عن سبعة .
قوله ( والبقرة عن سبعة ) عطف خاص على عام عند من جعل البدنة عامة للنوعين من الإبل والبقر وهو عطف مغائر عند من جعلها خاصة بالإبل وقد تقدم الخلاف في ذلك في ركوب الهدي والله أعلم .
ما جاء في نحر البقر عن النساء
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله r لخمس ليال بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا أنه الحج فلما دنونا من مكة أمر رسول الله r من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل قالت فدخل علينا بلحم بقر يوم النحر فقلت ما هذا اللحم قال نحر رسول الله r عن أزواجه .
------------------------------------
قوله ( عن عائشة ) الحديث رواه أيضاً الشيخان وأحمد .
قوله ( خرجنا ) تعني نساء النبي r جميعاً فإنهن حججن معه في حجة الوداع وكن تسعا .
قوله ( لخمس ليال من ذي القعدة ) أي في سنة عشر من الهجرة وذو القعدة بفتح القاف وكسرها وسمي بذلك لأنهم كانوا يقعدون فيه عن القتال وإنما عبرت بالليالي لأن خرجوه r من المدينة كان بين الظهر والعصر فنزل بذي الحليفة فصلى بها العصر ركعتين ثم بات بها وصلى بها المغرب والعشاء والصب والظهر وكان نساؤه كلهن معه فطاف عليهن تلك الليلة ثم اغتسل غسلاً ثانياً لإحرامه غير غسل الجماع .
قوله ( ولا نرى ) بضم النون وفتح الراء أي لا نظن إلا أ،ه الحج حين خروجهم من المدينة أو لم يقع في نفوسهم إلا ذلك لأنهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج .