شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

وقوله ( نحر رسول الله r عن أزواجه ) وفي رواية عند البخاري ذبح مكان نحر واختلاف الروايتين يدل على جواز الأمرين في البقر واستحب لها الذبح لقوله تعالى ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) واستدل البخاري باستفهام عائشة عن ذلك على جواز ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن لأنه لو كان الذبح بعلمها لم تحتج إلى الاستفهام . وتعقب بأنه يحتمل تقدم علمها بذلك وأنها أذنت بذلك لكنها استغربت إدخال اللحم عليهن ، وقال النووي : هذا محمول على أنه استأذنهن لأن التضحية عن الغير لا تجوز إلا بإذنه . وقال غيره : كأن البخاري علم بأن الأصل عدم الاستئذان ، والله أعلم .

ما جاء في فدية من حلق رأسه عن أذى وهو محرم

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : خرج علينا كعب بن عجرة يريد الحج مع رسول الله r فآذاه القمل في رأسه فأمره رسول الله r أن يحلق وقال له صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين لكل مسكين أو أنسك بشاة أي ذلك فعلت أجزاك .

------------------------------------

قوله ( عن ابن عباس ) الحديث رواه جماعة منهم مالك والشيخان وأحمد عن كعب بن عجرة نفسه وهو عند المصنف رضي الله عنه من طريق ابن عباس كما ترى .

٨٤٦ / ١٬٠٢٤