شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

وقولها ( بمكة فشكوت ذلك إلى رسول الله r ) إنما كان شكوى تحسر وتأسف على ما فاتها من الطواف والسعي فأجابها عليه الصلاة والسلام بقوله انقضي رأسك .. الخ . وقد استشكل بعض أهل العلم أمره لها بنقض رأسها ثم بالامتشاط وكان الشافعي يتأوله على أنه أمرها أن تدع العمرة وتدخل عليها الحج فتصير قارنة . وتعقب بأنه لا يشاكل القصة . وقيل كان مذهبها أن المعتمر إذا دخل مكة استباح ما يستبيحه الحاج إذا رمى الجمرة . وتعقب بأنه لا يعلم وجهه . وقيل كانت مضطرة إلى ذلك . وقيل يحتمل ان يكون نقض رأسها كان لأجل الغسل لتهل بالحج ولا سيما إن كانت ملبدة فيحتاج إلى نقض الظفر ، وأما الامتشاط فلعل المراد به تسريح شعرها بأصابعها برفق حتى لا يسقط منه شيء ثم تظفره كما كان . ونقض الرأس بالقاف والضاد المعجمة حل ظفائره . والامتشاط تسريح الشعر بالمشط .

٨٦٧ / ١٬٠٢٤