شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

قوله ( صلى بنا ) لم أجد تعيين هذه الصلاة والقضية إنما كانت في غزوة حنين لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في قصة هوازن أن النبي r دنا من بعير فأخذ وبرة من سنامه ثم قال يا أيها الناس إنه ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط . رواه أحمد وأبو داود والنسائي ولم يذكر أبو داود الخيط والمخيط ورواه مالك مرسلا .

وقوله ( مر بنا بعير من المغنم ) أي من الغنيمة وفي رواية قومنا ( صلى بهم في غزوتهم إلى بعير من المقسم فلما سلّم قام إلى البعير من المقسم فتناول وبرة بين أنمليته فقال إن هذا من غنائمكم وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم .

قوله ( فلما انصرف ) أي سلّم من صلاته .

والقرادة بضم القاف واحدة القردان كغربان والذكر قراد كغراب وهو ما يتعلق بالبعير ونحوه وهو للبهائم كالقمل للإنسان وإنما مثل بها لحقارتها وأنها لا تزن شيئاً في نفوس القوم فالتمثيل بها مبالغة فائدتها التنفير عن التناول من الغنائم قبل القسمة والتبيين للناس أنه r كغيره من الناس لا يحل له من المغنم إلا ما يحل لغيره إلا الخمس فإنه يقسمه باجتهاده .

…قوله ( إلا الخمس ) إنما استثناه لأنه خارج عن حكم الأربعة الأخماس التي تكون شركة بين الجيش فإنه لمن ذكر الله تعالى في كتابه بقوله ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فان لله خمسه ) الآية .

٩٤١ / ١٬٠٢٤