شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥ومن طريق ابن عباس قال دفع النبي r في كفن ابنته أم كلثوم خمسة أثواب .
-------------------------
قوله ( ومن طريق ابن عباس .. الخ ) هذا الحديث من هذا الوجه على هذا الوصف مما تفرد به المصنف رضي الله عنه .
قوله ( ابنته أم كلثوم ) بنت رسول الله r وأمها خديجة بنت خويلد قيل هي أسن من رقية ومن فاطمة وصحح ابن الأثير أنها أصغر من رقية لأن رسول الله r زوج رقية من عثمان فلما توفيت زوجه من أم كلثوم وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى والله أعلم . وكان رسول الله r قد زوج رقية وأم كلثوم من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب فلما أنزل الله عز وجل ( تبت يدا أبي لهب ) قال أبو لهب لابنيه رأسي من رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد ، وقالت أم جميل أمهما حمالة الحطب بنت حرب بن أمية لابنيها إن رقية وأم كلثوم قد صبتا فطلقاهما ففعلا فطلقاهما قبل الدخول بهما فزوج النبي r رقية من عثمان فلما توفيت زوجه أم كلثوم . وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة المذكورة ولم تلد منه ولدا . وتوفيت سنة تسع وصلى عليها رسول الله r وهي التي غسلتها أم عطية وحكت قول رسول الله r أغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك وهو الحديث الآتي من طريق محمد بن سيرين ، ونزل في قبرها علي والفضل وأسامة بن زيد وقيل أن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول الله r أن ينزل معهم فأذن له وقال لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها .