شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦

قوله ( خمسة أثواب ) هي الحقو ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم اللفافة كما جاء بذلك الحديث عند أحمد وأبي داود عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله r عند وفاتها وكان أول ما أعطانا رسول الله r الحقو ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر . وروى الخوارزمي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية أنها قالت فكفناها في خمسة أثواب وخمرناها كما نخمر الحي . قال ابن حجر : وهذه الزيادة صحيحة الإسناد . والحديث يدل أن المرأة تكفن في خمس أثواب وذلك مستحب عندنا ويجزي دون ذلك والله أعلم .

ما جاء في صفة تكفين الرجل

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت : كفن رسول الله r في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة .

قال الربيع : السحولية موضع يسمى سحولا وهو موضع بأرض اليمن .

-----------------------------

قوله ( عن عائشة ) الحديث رواه أيضاً الجماعة وهو عندهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلّ/ .

قوله ( كفن ) بالبناء للمجهول أي كفن وإن ولي أمره من أقاربه r .

وقوله ( في ثلاثة أثواب ) قال الترمذي وتكفينه في ثلاثة أثواب بيض أصح ما ورد في كفنه . وقال ابن عبد البر هذا أثبت حديث في كفنه r .

وقوله ( بيض ) يدل على استحباب التكفين في الأبيض قال النووي وهو مجمع عليه واستحب الحنفية أن يكون في إحداهما ثوب حبرة لما في أبي داود عن جابر أنه r كفن في ثوبين وبرد حبرة وإسناده حسن ، لكن روى مسلم والترمذي عن عائشة أنهم نزعوها عنه قال عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة لف r في حبرة جفف فيه ثم نزع عنه .

٩٥٣ / ١٬٠٢٤