شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣قال العراقي ولا يلزم كونه في كل بلد ولا كل زمن ولا في جميع الناس بل يصدق على اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان وفي تعليق تمنيه بالمرور أشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحالة حينئذ إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار شيء فإذا شاهد الموتى ورأى القبور نشز بطبعه ونفر بسجيته من تمنيه فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت لأن الحديث إخبار عما يكون وليس فيه تعرض لحكم شرعي وقيل أن تمني الموت لخوف الفتنة جائز لقوله صلى الله عليه وسلم وإذا أردت بالناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون وقول عمر اللهم قد ضعفت قوتي وكبرت سني وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط( قلت) وفي الدليلين نظر لأنه صلى الله عليه وسلم إنما سأل ربه أن يقبضه إليه غير مفتون لا أن يقبضه فقط فهو سؤال للسلامة من الفتنة لا لنفس الموت وكذلك دعاء عمر وفي النسائي عن أنس أن صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا ولكن ليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي والله أعلم.
الباب الحادي والعشرون
( كتاب الأذكار)
( في الدعاء )
( كتاب الأذكار )
جمع ذكر أي ذكر الله تعالى والمراد به ما يشمل الدعاء والتسبيح والثناء فلهذا جعل الكتاب في ثلاث أبواب.
( في الدعاء )