كيف نتعامل مع السنة النبوية (2-4) خالد بن مبارك الوهيبي

كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٤

1. في صحيح البخاري في كتاب الوحي من طريق السيدة الجليلة عائشة -رضي الله تعالى عنها- حديث الوحي الشهير وفي متن هذه الرواية "وفترhttp://www.alnadwa.net/slsilah/2.htm - _ftn1 الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزناً غدا منه مراراً كي يتردى من روؤس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدى له جبريل"، والحديث في كتاب من الكتب الشهيرة وهو صحيح البخاري الذي اكتسب قدسية لا مثيل لها عبر التأريخ، هذه الرواية تصور لنا النبي صلى الله عليه وسلم شخصاً وصل إيمانه إلى الحضيض، بحيث إنه حاول أن ينتحر برمي نفسه من روؤس شواهق الجبال، ونتساءل: هل هذه هي الصورة التي عليها النبي صلى الله عليه وسلم بالفعل الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)؟ تصوره لنا هذه الرواية شخصاً تظهر منه أمور لا يمكن أن تصدر حتى من أضعف الناس إيماناً والله تعالى يقول: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وقال:(وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) فكيف يعقل أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم أو أن يحاول أن يفعل هذه الفعلة النكراء، ونحن نعلم أن عصمة الأنبياء حقيقة ثابتة بالنصوص القطعية (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ*وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنْ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ) ووصفه الله سبحانه وتعالى ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، فهذه الرواية مخالفة لنصوص الكتاب العزيز، فحق لنا أن نستبعدها تماماً من مناهجنا ومن فهمنا للسنة ولا نلقي لها بالاً أينما كانت.

٤ / ١٣