كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٥2. في صحيح البخاري، ورد أيضاً مما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "أن الشمس إذا غربت فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش" الحقيقة الكونية الثابتة التي هي عبارة عن قانون أودعه الله سبحانه وتعالى في هذا الكون أن الشمس إذا غربت فإنها وتطلع على قوم آخرين، وهي في مكانها تدور حول محورها، وإنما دوران الأرض حول محورها هو الذي يتسبب في تعاقب الليل والنهار، فمثل هذه الرواية مخالفة للقوانين والحقائق الكونية التي هي من عند الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى قال عن هذه الأجرام السماوية والقوانين التي تحكم هذا الكون: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً)، قد تتسائلون من أين جاءت مثل هذه الروايات؟ إنها عبارة عن بقايا التسرب الإسرائيلي إلى المسلمين، والتي تعطي تصوراً أسطورياً لما يحصل في الكون أشبه بالتصوير الذي قد تقرأونه في كتاب "بدائع الزهور"، كأن تصور الناس الذين كانوا في العهود الغابرة طوال القامة، قد تصل قامة أحدهم إلى الشمس ويأخذون السمك في أيديهم ويشوونها، تصوير أقرب إلى الأفلام الكرتونية.
3. ورواية أخرى تنقلنا إلى عالم الفتن والملاحم وأحداث آخر الزمان، ففي صحيح مسلم من طريق تميم الداري وتصور الرواية أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي رواها عن تميم الداري- وكان نصرانياً فأسلم- وفيها أن الموج قد ألقاهم على شاطئ جزيرة وجدوا فيها دابة تتكلم واسمها الجساسة، ووجدوا فيها إنساناً عظيم الخلقة موثقاً بقيود تمنعه من الإنطلاق، وقال لهم إنه هو الدجال يوشك على الخروج!.
طبعاً الإشكالية تكمن في أمور:
-نتسائل أين هذه الجزيرة؟! فما من بقعة من بقاع الأرض إلا وقد وطئتها أقدام بني البشر، وما من بقعة من بقاع الأرض إلا وقد مسحتها الأقمار الصناعية ولم نجد دجالاً موثقاً.