كيف نتعامل مع السنة النبوية (2-4) خالد بن مبارك الوهيبي

كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٦

-ولم نجد جساسة تتكلم!!؟، هذه إشكالية أن الحيوانات تتكلم، لديك قانون من خلال نظرك في كتاب الكون أن الحيوانات لا تتكلم، هذه الرواية تصور لنا عالماً أسطوريا آخر.

- وكذا تفاصيل هذه الملاحم، يمكن للباحث المجد أن أن يجد أصولها في سفر الرؤيا من العهد الجديد!!.

4. وروايات التجسيم والتشبيه هي مخالفة لقواطع النصوص القرآنية التي تنزه الله سبحانه وتعالى عن الأنداد والأشباه والأضداد (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ) (فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ) (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ *لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) وغيرها كثير من الروايات المخالفة لقواطع النصوص القرآنية، لكن هذه إشكالية الرواية التي صنعتها المدرسة الحديثية، المدرسة الحديثية التي كانت تسعى جاهدة ومنذ وقت مبكر في البحث عن غرائب وعجائب الروايات حتى فاضت وزادت عن الحد، في حين أن المسلمين في أوقات الاستقرار السياسي كانت الرواية عندهم قليلة بما يحتاجون إليه، وكانت السنة الجمع عليها والتي وصلت للجميع هي التي تحكم حياتهم، فعمر بن الخطاب استخار شهراً في كتابة السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عزم أن لا يفعل ذلك، وقال: لا أجعل مع كتاب الله كتاباً آخر، وقال مثناة كمنثاة أهل الكتاب، وكان عندما يبعث البعوث إلى الأمصار يوصيهم بقوله: (أقلوا الحديث عن رسول الله وأنا شريككم)، نتساءل: لماذا كان عمر بن الخطاب يفعل ذلك؟ هل عمر بن الخطاب ممن ينكرون السنة؟ بالطبع كلا، ولكن عمر بن الخطاب كان يفهم السنة أكثر مما يفهمها هؤلاء، فقد كان يهيمن بكتاب الله عز وجل على المرويات، وكانت الرواية عنده لا تكون إلا من أهلها؛ من الفقهاء العارفين بالملابسات والأسباب التي تقتضي عملية الرواية، ولما ذهب عمر وجاءت الصراعات السياسية التي حفل بها تاريخ المسلمين؛ انفتح باب الرواية على مصراعيه،

٦ / ١٣