كيف نتعامل مع السنة النبوية (2-4) خالد بن مبارك الوهيبي

كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٨

-الأمر الأول: ( قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة أزوجكها)، أبو سفيان يقول هذا بعد إسلامه كما تصوره الرواية، ونتسائل من خلال دراستنا للتأريخ والسير والمغازي التي نقلها جمع عن جمع، فصارت في كثير من الأحيان حقائق تأريخية مشتهرة، في حين تلك الرواية جاءت عن فرد عن فرد (=آحاد)، والسؤال الذي يطرح نفسه: متى تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة؟، أهل السير والمغازي يقولون إنه تزوجها عندما كانت بالحبشة وارتد زوجها عبيدالله بن جحش وبقيت بلا زوج، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين هناك يخطبها ووكل شخصاً عنه وتزوجها أي قبل الفتح، فكيف يأتي أبو سفيان ويقول إنه يريد أن يزوجها للنبي صلى الله عليه وسلم؟!!، بعضهم حاول الدفاع عن هذه الأمور دفاعاً مستميتاً وكأنها قرآن منزل من عند الله، فقالوا لعله أراد أن يزوجه أختها!، لكن كيف يجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الأختين؟!!، والقرآن نزل بتحريم الجمع بين الأختين، فهذا الكلام غير مقبول.

-الأمر الثاني: (قال: ومعاوية تجعله كاتبا عندك).... لم يعهد عن معاوية أنه كتب شيئاً من الوحي على الإطلاق، التأريخ لا يعرف ذلك، بل حتى ما يذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" أن معاوية كان كاتباً للوحي كان مستنده هذه الرواية!، وإلا فالتأريخ لا يعرف أن معاوية كتب شيئاً من الوحي.

٨ / ١٣