كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٩-الأمر الثالث: (قال: وتؤمرني على أن أقاتل المشركين كما كنت أقاتل المسلمين) وأيضاً كتاب "السير والمغازي" لم يبقوا غزوة أو سرية أو موقعة إلا ودرسوها أمثال: ابن اسحاق والزهري والواقدي وموسى بن عقبة وغيرهم من كتاب السير والمغازي، لم يعرفوا إمارة أبي سفيان على شيء من السرايا أو البعوث في عهده صلى الله عليه وسلم، فمثل هذه الرواية مخالفة تمام المخالفة للحقائق التأريخية الثابتة فتستبعد، ومن الواضح أن هناك دوافع سياسية وراء هذا التلميع لبعض الرموز السياسية المشاركة في صناعة الأحداث أثناء فترة الرواية.
2. رواية عند الترمذي ومسلم وكثير من المحدثين يزعمون إنها بلغت درجة التواتر!!: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله حبل ممدود إلى السماء وعترتي أهل بيتي لن يتفرقا حتى يردى علي الحوض".
- طبعاً يستدل بهذه الرواية على أن هنالك فئة كهنوتية مخولة لفسير نصوص الشريعة لديها حق إلهي في تفسير نصوص الشريعة وهذا دليل يقال عنه إنه دليل العصمة، ومفهوم الكهنوتية لا يعرف في كتاب الله عز وجل، كتاب الله عز وجل ناص نصاً صريحاً على أنه ليس هناك عنصر مقدس (إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ومن حقائق الإسلام الناصعة التي نص عليها من أول ما نزل (من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه).
-أما قضية تفسير نصوص الشريعة، فكتاب الله عزوجل هو خطاب للإنسانية بأسرها بأن تتفاعل مع كتابه العزيز ولذلك تأتي الأوامر والنواهي والتشريعات مذيلة بـ(لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ)، وليس هناك خطاب لفئة كهنوتية متخصصة لديها حق إلهي نزل به الوحي لتفسير نصوص الشريعة دون غيرها، فهذا لا يعرف في كتاب الله.