من معالم المدرسة الجابرية... كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٥ففي رواية مكحول عند الطيالسي أنه قيل لعائشة أم المؤمنين أن أبا هريرة يقول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم الشؤم في ثلاث في الدار والمرأة والفرس)، فقالت عائشة: لم يحفظ أبو هريرة لأنه دخل ورسول الله صلى الله عليه سلم يقول: (قاتل الله اليهود يقولون: إن الشوم في ثلاث في الدار والمرأة والفرس). فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله).
-ثانياً: الخشية من طمر الدلالات القرآنية بروايات هي في حقيقتها تعامل زمني معها، في حين أن دلالات القرآن الكريم على تلك القضايا دلالات منطلقة عبر الزمان والمكان، وهو ما يعبر عنه بعض المعاصرين بخاصية (الاكتناز) أي وجود اكتناز هائل للنص القرآني يستثار عند احتكاك النص القرآني بالواقع، ولذلك كانت نصائح الفاروق عمر –رضي الله عنه - إلى البعوث التي يرسلها إلى الأمصار بأن يقلوا من الرواية ولا يشغلوا الناس عن القرآن، اعتماداً على ما استقر عليه العمل من السنن المعروفة بدلاً من إحداث مرويات مجتزئة عن سياقاتها وملابساتها.
روى الدارمي عن قرظة بن كعب (بعث عمر بن الخطاب رهطاً من الأنصار إلى الكوفة، فبعثني معهم فجعل يمشي معنا حتى أتى صرار- وصرار ماء في طريق المدينة- فجعل ينفض الغبار عن رجليه ثم قال: إنكم تأتون الكوفة فتأتون قوماً لهم أزيز بالقرآن فيأتونكم، فيقولون قدم أصحاب محمد قدم أصحاب محمد، فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث، فاعلموا أن أسبغ الوضوء ثلاث وثنتان تجزيان، ثم قال: إنكم تأتون الكوفة فتأتون قوماً لهم أزيز بالقرآن، فيقولون قدم أصحاب محمد قدم أصحاب محمد ، فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم فيه.
قال قرظة : وإني كنت لأجلس في القوم فيذكرون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و إني لمن أحفظهم له، فإذا ذكرت وصية عمر سكتُ).