الإعجاز العلمي في القرآن الكريم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإعجازالعلمي في القرآن الكريم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

وقد كنت اجتمعت بهذا الدكتور في الجزائر في الملتقى الخامس عشر للفكر الإسلامي الذي كان مخصصاً لبحث علوم القرآن وما يتعلق به، وحدثني بأنه ألف كتابا آخر بعنوان "الإنسان في القرآن" وقد كنت في يوم من الأيام معه على طاولة الطعام، وفرغت زجاجة الماء، فدعا بالذي يقرب الماء بعدما ضرب الطاولة بالزجاجة، وطلب منه الماء، ثم تلا قوله تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) (1) ثم قال: (إن في هذه الآية من الإعجاز ما تحار منه عقول البشر) وبعدما رجعت من هناك وجدت عرضاً لهذا الكتاب في مجلة "الأمة" القطرية، ووجدت فيه بحثاً مطولاً فيما يتعلق بهذه الآية بالذات، يفيد هذا البحث أن الماء هو مصدر الكائنات الحية على اختلافها.

وقد أجاد الأستاذ مصطفى صادق الرافعي في كتابه "الإعجاز البياني في القرآن" عند ذكر قول الله سبحانه وتعالى: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) (2) حيث قال: (إن لم يكن الإعجاز في هذا اللفظ واضحاً بداهة فليس يصح في الأذهان شيء) وأشار في تعليق له على بعض موضوعات هذا الكتاب أيضاً بأن كتاب الإعجاز القرآني المنتظر أي في المستقبل سيكون كتاب علم، أي يبحث النواحي العلمية بعدما بعثت النواحي البيانية، ثم أشار إلى أن هذا سيأتي من بعد فراقه للدنيا، وقال: (ونرجو أن يكون لنا منهم –أي من أولئك الباحثين الذين سيبحثون في هذا الموضوع– دعاءهم لنا بالرحمة ما لهم منا الدعاء بالتوفيق).

أمثلة علمية أخرى

١٤ / ٢٠