القلب بين القرآن والعلم قاسم بن محمد حميد أوجانه

القلب بين القرآن والعلم لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وردت أحاديث تُبَيِّنُ أَنَّ الإيمان منبعه القلب، منها ما روي عن أسامة بن زيد(1) قال:

بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية إلى الحرقات(2) فنذروا بنا فهربوا، فأدركنا رجلا، فَلَمَّا غشيناه قال: لا إله إلا الله، فضربناه حَتَّى قتلناه، فذكرته للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ فقلت: يا رسول الله، إِنَّمَا قالها مخافة السلاح، قال - صلى الله عليه وسلم - : أفلا شققت عن قلبه حَتَّى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ فما زال يقولها حَتَّى وددت أَنِّي لم أسلم إِلاَّ يومئذ»(3) .

يتجلى لنا من هَذَا الحديث أَنَّ القلب محل الإيمان بقوله - صلى الله عليه وسلم - : «أفلا شققت عَلَى قلبه»، بمعنى: هل علمت ما يكنه في قلبه من إيمان؟.

3 - القلب محل الهداية:

إِنَّ القلب عرضة للتقلب من هداية الرحمن إِلىَ ضلالة الشيطان، والعكس كَذَلِكَ، كما يَدُلُّ عَلَيْهِ اسمه، وكما وصفه النَّبِيء - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث، فكان أكثر دعائه قوله: «يا مثبت القلوب ثبت قلبي عَلَى دينك»(4) .

(1) … ؟؟؟

(2) … اسم لقبيلة من جهينة. نقلا عن: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني: سنن أبي داود، تعليق: أحمد سعد علي (الطبعة الأولى، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، 1952)، كِتَاب الجهاد، باب عَلَى ما يقاتل المشركون؟، ج2/ ص42.

(3) … المصدر نفسه.

(4) … رواه الترمذي في الجامع الصحيح، كِتَاب؟؟؟ باب الدعوات، رقم 3522، ج5/ ص538.

٢٤ / ٤١