فتاوى للشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج/ لا أدري ما يقصد بالنية فإذا كان يقصد بالنية النية القلبية ولا شك أنها هي الأصل فذلك نعم، شرط من شروط صحة الوضوء وهي فرض أيضا من فرائضه، ولكن الفرق بين الشرط والفريضة ـن الشرط يبطل ذلك العمل إذا لم يؤت به وأما الفرائض فإنها تختلف، يختلف الأمر، تارة يكون كذا وتارة لا يبطل ذلك العمل لكونها ليست من الشروط، والأكثر على ما كان كذلك يطلقون عليه لفظ الواجب دون الفرائض وإن كان الأكثر على أن الفرض والواجب مترادفان فإذا النية القلبية أمر لابد منه في الوضوء ولكن في حقيقة الواقع أن النية أمر لا يحتاج إلى كبير عناء، فالإنسان عندما يذهب على الفلج مثلا أو يأخذ ماء مثلا بيده أو يذهب إلى النهر أو إلى موضع يوجد فيه الماء وهو يقصد الوضوء فما المراد بالنية في ذلك هذه هي النية، ولذلك قال من قال بأهل العلم، لو أن الله تبارك وتعالى كلف الناس بعبادة من العبادات بدون نية أي كلفهم أن تكون نية لكان قد كلفهم بما لا يطاق لأنه يمكن للإنسان أن يأتي بتلك العبادة بدون نية، نعم، قد يذهل في بعض الأشياء مثلا إنسان من عادته أن يأكل مثلا في السحر عندما يقوم من الليل يأكل أو ما شابه ذلك ، دائما في رمضان وفي غير رمضان فقام وأكل وهو لا يعرف عن رمضان شيئا، أو يعرف لكنه لم يستحضر فهذا يمكن أن يقال في حقه: لم يأت بالنية، أما مثلا: هو لا يأكل في السحور إلا في ليلي رمضان يقوم ويأتي بالأكل وهو في واقع الأمر هو ينوي الصيام و إلا لماذا قام في ذلك الوقت، ماذا ينوي؟، وهكذا في كثير من الأحيان، تقام الصلة مثلا ويقوم الإنسان ويقف في صفوف المصلين ماذا يريد؟، أكان يريد الصلاة؟، نعم في بعض الأحيان قد يذهل الإنسان عن تعيين نية تلك الصلاة أو ما شابه ذلك ولكن في الغالب لا يمكن أن يأتي الإنسان بعمل دون نية ولذلك كما قلت قال من قال من أهل العلم بذلك فالنية إذا ليست من الأمور الصعبة كما يتصوّرها كثير من الناس وإنما كثير من الناس

١٤ / ٣٦