فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة
الجزء ١ · صفحة ٢٨ج/ على كل حال بئس ما صنع هذا الرجل، عليه أن يخاف من اله تبارك وتعالى ولا يستحيي من الناس، هذا قد يقع لكل شخص من الأشخاص ، وقد جاء تني أسئلة متعددة في الحج عن بعض الناس انتقض وضوءهم في الطواف بسبب الريح ولم يخرجوا لإعادة الوضوء وإعادة الطواف خجلا واستحياء من أن يقولوا إنه خرج منهم ريح ولاسيما إذا كان وقع لامرأة أو لضعيف يحتاج إلى من يساعده، فمنهم من رجع إلى عمان ومنهم من سأل هناك، ووقعوا في بعض الأمور التي ما كان ينبغي لهم أن يقعوا فيها، فعلى الإنسان أن يسأل عن أمور دينه وليس له أن يستحيي من مثل هذه الأمور، فهذا الرجل كان ينبغي له أن يخبر الناس بأنه على جنابة والغالبية العظمى من الناس تصيبهم الجنابة سواء كان ذلك باحتلام أو بوطء وقد ينسى الإنسان ، ليس أحد معصوما من النسيان كل قد يقع له ذلك وينسى فلو أخبرهم في ذلك الوقت ماذا فعل؟، لم يفعل جريمة، بل ولم يفعل شيئا يستحقّ أن يستحيا منه ، كيف يستحي من ذلك!لماذا؟ وما السبب؟ وما الداعي؟ فالحاصل نحن نشجع هذا الشخص حيث إنه أتى الآن ويريد أن يرجع إلى ربه وأن ينوب إلى إليه سبحانه وتعالى فنقول لهذا الشخص نعم، تب إلى ربك والله سبحانه وتعالى قد وعد بقبول التوبة الصادقة النصوح ﴿ إنّ الله يغفر الذنوب جميعا ﴾ ، قال : ﴿ لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ﴾ ، فمن وقع في مثل هذه المعصية أو في غيرها من معاصي الله عليه أن يبادر إلى التوبة النصوح قبل فوات الأوان، ويسأل عن الذي يجب عليه في حق الله مولاه تبارك وتعالى أو في حق عباد الله تبارك وتعالى، هذا الرجل عليه أن يندم على ما فرط من أمره وعليه أن يعزم العزم الأكيد على عدم العودة إلى فعل ذلك مرة أخرى وعليه أن يستغفر الله تبارك وتعالى وعليه أن يعيد نلك الصلاة إن كان لم يقم بإعادتها من قبل وعليه أن يخبر أولئك الناس إن كان يعرفهم بأنه قد صلى بهم في يوم من الأيام وكان على جنابة وإن كانوا