فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة
الجزء ١ · صفحة ٣٠س/ ما حكم صلاة المأموم في حالة اختلاف الفريضتين في صلاته وصلاة الإمام كأن يصلي الإمام صلاة العصر ويدخل معه المأموم بنية الظهر، وهل هناك فرق في الحكم إذا كان المأموم يعلم بذلك أو لا؟
ج/ على كل حال هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، بعض العلماء يقول: إنه لابد من أن تكون الصلاة التي يأتي بها المأموم متفقة مع صلاة الإمام، وبعض العلماء يقول: إنه لا مانع من أن تكون صلاة المأموم مختلفة عن صلاة الإمام ، وبعضهم يفرق بين حالة العلم والجهل؛ أي بين أن يكون المأموم يعلم أن الإمام مثلا يصلي صلاة العصر وبين من يظنّ أن الإمام يصلي صلاة الظهر، وعلى كل حال ليس هنالك دليل صريح في هذه القضية وأما من قال بأن المأموم يصلي مع الإمام ولو اختلفت صلاته مع صلاة إمامه فإنه يستدل بما روي أن معاذ رضي الله تعالى عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفريضة ثم بعد ذلك يذهب ويصلي بقومه هم يصلون فريضة وهو يصلي نافلة، واستدلوا على تلك أيضا بأدلة أخرى لا داعي لإيرادها الآن وهذا القول قول وجيه ويأتي إن احتاط الإنسان وخرج من الخلاف ولاسيما إذا كان يعلم أن الإمام يصلي صلاة مختلفة عن الصلاة التي يريد أن يأتي بها هو فحسن، لاحتمالات عدّة لا داعي لذكرها الآن، أما إذا كان لا يعلم أن الإمام يصلي صلاة مخالفة لصلاته مثلا؛ يظنّ أن الإمام يصلي الظهر وهو يريد أن يصلي الظهر أيضا ثم انكشف له بعد ذلك أن الإمام كان يصلي العصر فيكتفي بصلاته ولا بأس عليه بمشيئة الله والعلم عند الله تعالى .
س/هذا يسأل عن قضية الأذانين لصلاة الظهر؟