فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

ذهب بعضهم إلى أنَّ ذلك خشية أن يُفتَرَضَ عليهم، كما جاء ذلك في حديث السيدة عائشة رضي الله-تبارك وتعالى-عنها.وبعضهم اعترض على ذلك.

وفي ذلك كلامٌ طويل عريض، والحاصل أنَّ القيام أمر متّفَق عليه.

وكذلك ينبغِي أن يَكون في الجماعة، وذلك لأنَّ النبي-صلى الله عليه وسلم-صلى بِه أوَّلا وإنما تركه لأمْرٍ رآه صلوات الله وسلامه عليه، ثم إنَّ المسلمين قد اجتمعوا في خلافةِ عمر بن الخطاب-رضي الله تبارك وتعالى عنه-وصلوا جَمَاعة، فلا ينبغي التفريط فيه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

﴿ ثامنا : أحكام القضاء والإعادة ﴾

س: ما الفرق بين البدل والقضاء ؟ وما حكم من لم ينو قضاء ولا أداء لصلاته ؟

الجواب :-

البدل : هو إعادة تلك العبادة .

-أما القضاء : فهو إعادة تلك العبادة بعد خروج وقتها المقرر لها شرعاً فالقضاء يكون بعد خروج الوقت فمثلاً للظهر وقت فإذا خرج الوقت وأتى بها الإنسان بعد خروج الوقت فإن ذلك يُعد قضاء سواء أداها أولاً ولكن على وجه لا تصح به بأن يكون أداها بغير طهارة في موضع لا تصح الصلاة فيه أو ما شابه ذلك وهو طبعاً قادر على أن يأتي بها بالطهارة وفي موضع تصح فيه الصلاة أما إذا كان غير قادر في ذلك الوقت إلا أن يأتي بها في ذلك الوقت فإنه لا يشرع في حقه القضاء كذلك أن لو كان ناسياً لها أو كان نائماً عنها أو كان متعمداً لتركها وأنني بها بعد خروج الوقت المقرر لها شرعاً فإن ذلك يسمى قضاء .

- وأما البدل فالظاهر أنه الإعادة أي الإتيان بذلك العقل مرة ثانية ويستعمل أيضاً أن يأتي الإنسان بشيء عوض عن آخر .. أما إن أتى بصلاة في غير وقتها ولم ينو أن ذلك قضاء لتلك الصلاة فالذي يظهر لي في هذا الوقت أن صلاته صحيحة وإن كان كثيراً من أهل العلم يذكرون من انه لابد من أن يعين المصلي تلك العبادة قضاء أو أداء .. ولكن في الغالب أن الإنسان يكون مستحضراً إما أن تكون تلك الصلاة في وقتها .

٢٦٣ / ٩٣٩