فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٩١وكذلك بالنسبة إلى الزكاة، فإنّ الإنسان يُؤقِّت لأمواله يوما محدّدا وقد يزيد المال في ذلك اليوم وقد يَنقص فإذا لم يُعرَف اليوم الحقيقي للشهر فقد يَزيد المال في اليوم الذي تجب فيه الزكاة أو يَنقص المال وهو لا يَعرف ذلك ثم لا يؤدي الواجب الشرعي عليه في مسألة الزكاة.
وكذلك بالنسبة إلى كثير من الأحكام المتعلِّقة بالعِدَدِ، وذلك كعِدَّة المرأة التي تُوفي زوجها، فإنّ المتوفى عنها زوجها تعتدّ أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت غير حامل، وإذا وقع خلل في الشهر فإنها قد تزيد وقد تنقص وقد يتزوجها زوج وهي لا زالت في العِدَّة، وهكذا بالنسبة إلى عِدَّة المطلَّقة إذا كانت غير بالغة أو كانت ممن لم يَحِضْنَ لِكِبَرِ سِنِّها أو لغير ذلك من الأمور المبيَّنة في الفقه.
وهكذا بالنسبة إلى الظِّهار والإيلاء، إلى غير ذلك من الأحكام التي يطول المقام بذكرها.
فهذه الأحكام-وغيرُها كثير-تتعلق بالأشهر القمرية فينبغي لذلك ولغيره أن يُنتبه لهذه القضية، وألاّ يُقَصَّر في مثل هذه المسألة.
وكثير من الناس يَعتنون بشهر رمضان وبشهر شوال ولكنهم لا يَعتنون ببقية الأشهر وقد يقع الخطأ في شهر رجب مثلا أو في شهر شعبان وبسبب ذلك الخطأ يقع الخطأ في شهر رمضان، فإنه قد يقع خطأ مثلا في شهر شعبان .. يُعَد بأنه قد دخل قبل أو بعد ثم لم يُر الهلال أو لا ينظر الناس إلى الهلال ظنا منهم بأنّ الوقت لم يَحِنْ بعدُ والأمر بعكس ذلك، فإذن لابد من الاهتمام بمثل هذه المسائل؛ ونسأل الله-تبارك وتعالى-أن يُوفِّق الجميع لما فيه الخير.
س: هل من رأى الهلال ثم قَصَّر في الاتصال باللجنة التي أُعِدَّت لاستطلاع الهلال يُعدُّ آثما ؟