فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٤

ومنهم من توسَّط فذهب إلى أنه يواصل صيامه ومع ذلك يُطعم مسكينا، ولا شك بأن هذا أحوط وأسلم لأن الجزم في هذه القضية ليس بالأمر اليسير والقول بأن هذا الشيء يفطِّر أو أنه لا يفطِّر أو أنه حرام أو أنه حلال .. واجب أو مندوب أو ما شابه ذلك .. لابد للإنسان أن يكون لديه دليل يصلح للاستدلال حتى يقول بِمُقْتَضَاه، وهذه القضية من الأمور التي فيها شيء من الاشتباه، فلذلك ذهب من ذهب من أهل العلم إلى التوقف في هذه القضية والقول بالاحتياط فيها، فالسلامة أن يواصل صيامه وأن يطعم مسكينا إذا استعمله، أما إذا كان يستطيع أن يتفاداه لأن الحاجة تختلف تارة يكون مضطرا إليه وتارة لا يكون مضطرا إليه .. تكون به حاجة ولكن يُمكنه أن يتركه لوقت الإفطار فلا شك أنه لا ينبغي له أن يستعمله احتياطا للدِّين وخروجا من خلاف أهل العلم .. نعم إذا كان يَحتاج إليه في أيام قليلة جدا فلا شك أنه إذا أعاد تلك الأيام واحتاط لأمر دينه فهو أولى له وأسلم، وعليه إذا قضى تلك الأيام فإنه لا إطعام عليه كما هو واضح؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س: الحبة التي يتناولُها مريض القلب ؟(1)

ج: في الحقيقة هذه تكلم فيها غير واحد ومنهم من يشدِّد في ذلك ومنهم من لا يشدِّد في أمرها، وأرى بأنَّها بِحاجة إلى دراسة فنظرة إلى ميسرة.

س: امرأة بدأت صيام ثلاثة أيام بعد نية نوتها لذلك ولكنها في اليوم الثالث شعرت بشيء يخرج منها وحسبت أنه حيض فتركت الصيام لكنه بعد ذلك اختفى وبعد ثلاثة أيام جاءها مرّة أخرى، هل يعدّ ذلك حيضا ؟

(1) - السؤال كما ورد في المكالمة: " الحبة التي يعطيها الطبيب لمريض القلب يضعها مع الضرورة تَحت اللسان هل هي جائزة أم لا ؟

٣٠٦ / ٩٣٩