فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

س: امرأة كانت مريضة في شهر رمضان الكريم بالشلل النصفي وتركت من صيامه ستة عشر يوما وبعد مرور سنين تقول هي أنها لم تقض تلك الأيام ويقول أبناؤها بأنها قضت تلك الأيام فصارت في خلاف مع أبنائها هم يقولون بأنك قد قضيت وهي تقول بأنني لم أقض .. متشككة، فماذا تصنع في هذه الحالة ؟

ج: الأصل أنّ الإنسان مخاطَب بنفسه فإذا كان يَذْكُر أنه لم يصم فإنه لابد من أن يصوم ذلك إذا كان يتمكن من الصيام أو يفتدي إذا كان يتمكن من الفدية، فإذا كانت هذه المرأة متيقّنة بأنها لم تصم تلك الأيام فلابد من القضاء إذا كانت تتمكن من القضاء أو لابد من الإطعام إذا كانت تتمكن من الإطعام، وأولئك الأولاد يمكن أنهم رأوها صائمة وهي قد صامت نفلا أو ما شابه ذلك فإن كانت هي متيقّنة من نفسها فلابد من ذلك .. نعم إذا كانت ذاكرتها ضعيفة والأولاد متيقّنون بأنها قد صامت الفريضة بأن كانت أخبرتهم لا أنهم شاهدوها صائمة أو أنها أخبرتهم بأنها صائمة أو ما شابه ذلك .. أقول: إن كانت ذاكرتها ضعيفة والأولاد متيقّنون من ذلك بأنها صامت القضاء لا أنها كانت مجرد صائمة فإنّ ذلك يجزيها بمشيئة الله، فالعبرة من تيقّنها وذاكرتها؛ والله أعلم.

س: إذا كان المسلم لا يستطيع الصوم بسبب مرض ولا يستطيع القضاء في وقت لاحق، فهل عليه الكفارة عن كل يوم ؟ وما حكم إخراج هذه الكفارة، هل تخرج يوميا أم يجزيه أن يخرجها في بداية الشهر دفعة واحدة بشراء مؤونة رمضان لأسرة فقيرة أو عدد من الأسر ؟

٣١٩ / ٩٣٩