فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

سابعا : أحكام السفر بالنسبة للصيام

س: مَن أراد أن يسافر وأراد أن يصبح مفطرا في هذا السفر، هل يلزم أن يَخرج من وطنه قبل أن يطلع عليه الفجر في وطنه ؟

ج: هذه المسألة فيها كلام طويل، أما مِن بيته فلابد وإنَّما الخروج من حدود الوطن أو مِن أميال الوطن ففيه خلاف بين أهل العلم، ولا شك أن الأحوط والأسلم للإنسان أَنْ يُخْرِج نفسه مِن دائرة خلاف أهل العلم ولاسيما عندما يكون الدَّلِيل في ذلك مِن الأمور المختلف فيها بين أهل العلم هل هو صحيح أو سقيم أو عندما تكون الدلالة قد اختلف العلماء فيها هل يصِح الاعتماد عليها أو لا ؟، فهذه المسالة فيها خلاف بين أهل العلم:

منهم من يقول إنه لابد من أن يَخرج من أميال الوطن.

ومنهم من يُرَخِّصُ إذا خرج من عمران البلد.

فإذا أخذ بالثاني فلا حرج عليه-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-على رأي طائفة كبيرة جدا من أهل العلم ولكن إذا احتاط فلا شك أنَّ فيه سلامة.

س: ولكن إذا كان سفره في منتصف النهار .. إذا خرج ماذا يصنع خارج الوطن إلى منتصف النهار مِن قبل زوال الشمس ؟

ج: ما دام كذلك هذا يصوم في هذا اليوم .. هل يُمكن أن يصبح مفطرا في بيته ؟! .. هذا مِما لا يَسُوغ، لكن إذا اضطر بعد ذلك للإفطار عندما يَخرج فالأمر يَختلف:

بعض العلماء يقول من أصبح صائما في بيته فليس له أن يفطر بعد ذلك في السفر اللهم إلا إذا شَقَّ عليه جدا بأن أصبح كالمريض فهنالك يُفْطِر لِعِلَّة أخرى .. إذا بَلَغ به الحال إلى هذا الحال أما إذا لَم يبلغ به الأمر إلى ذلك الحد فليس له أن يفطر بسبب السفر.

ومنهم من يُرَخِّص في ذلك.

ولا شك أن الاحتياط في الأخذ بالقول الأول وإن كُنَّا لا نقوى على الجزم بترجيح ذلك.

٣٢٤ / ٩٣٩