فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

س: نحن طلبة نقيم خارج السلطنة وسوف يطل علينا شهر رمضان المبارك ونحن حيث نقيم ونود السؤال فيما لو صام أهل هذا البلد يوم الثلاثاء وتأخر الصوم في عُمان إلى يوم الأربعاء وكان يراودنا شك في أنّ الشهر قد ثبت برؤية شرعية في البلد الذي نقيم فيه علما بأنهم إذا صاموا يوم الثلاثاء فإنّ شعبان عندهم سيكون تسعة وعشرين يوما.

ج: إذا ثبتت الرؤية في تلك البلاد فإنهم يؤمرون بالصيام إن شاؤوا لأنهم هم في حالة السفر والصيام لا يجب على المسافر .. يجوز له الصيام ويجوز له أن يُؤخِّر حتى يَرجع إلى بلده، فإن ثبتت الرؤية في تلك البلاد فإنه لهم أن يصوموا ولهم أن يفطروا بسبب سفرهم، أما إذا كانت تلك البلاد لا تَعتبر الرؤية أو أنها تتساهل في ذلك فإنه لا عبرة بما عندهم، إذ العبرة بالرؤية، كما ثبت ذلك عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فمن يتساهل في أمر الرؤية لا يؤخذ بكلامه، فإذن العبرة بالثبوت أو عدمه؛ والله أعلم.

رجل أراد السفر في شهر رمضان وبيّت النية على أنه إذا طلع عليه الفجر وهو في وطنه يصبح صائما وإن خرج من وطنه قبل طلوع الفجر يصبح مفطرا فخرج من وطنه بعد طلوع الفجر ماذا يلزمه ؟

الجواب / إذا خرج من وطنه وهو صائم وأتم صيامه على ذلك فلا شيء عليه وأما إذا أفطر بعد خروجه فعليه قضاء ذلك اليوم وفي وجوب الكفارة خلاف بين العلماء والراجح عدم الوجوب وألزمه بعضهم التوبة وينبغي له أن يتوب إلى ربه تبارك وتعالى إن لم يكن على طريق الوجوب فعلى طريق الندب والله أعلم

ثامنا : أحكام المرض المبيح للإفطار

س: ما هُوَ ضَابِط المرض الذي يُمْكِن أن يُفْطِر الصائم بسببه ؟(1)

(1) - وفي سؤال مشابه نصه كالتالي :

س: ما حد المرض الذي يبيح الإفطار ؟

ج: اختلف العلماء اختلافا كثيرا في المرض الذي يبيح الإفطار:

فمنهم من شدد في ذلك كثيرا.

ومنهم من تساهل فيه كثيرا.

والصواب الوسط فمن كان يضره الصيام .. لا يتمكن من الصيام .. يتسبب له في ضرر .. في عدم الشفاء من ذلك المرض أو في بطئ الشفاء من ذلك المرض فله أن يفطر، أما من كان لا يضره الصيام ولا يؤثر عليه كثيرا فإنه يؤمر بالصيام، فإذن العبرة بالضرر؛ والله-تعالى-أعلم.

٣٢٥ / ٩٣٩