فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٧٦1) زكاة البيت المؤجر
2) زكاة سيارات الأجرة
سادسا: زكاة الدين
س10: إذا استقرض الإنسان مبلغا معيّنا وحال عليه الحول وهو في يده، هل يزكّى منه ؟
ج: إذا كان ذلك المال في يده ولا ينو أن يقوم بقضائه في ذلك الوقت فهو يعدّ ملكا له لأنه يمكن بعد ذلك أن يقوم بقضاء ذلك الحقّ الذي عليه من هذا المال الذي في يده ويمكن أن يقوم بإنفاق هذا المال في أمور أخرى ويقوم بقضاء ذلك الحق الذي عليه من مال آخر، أما إذا كان ينوي أن يقوم بقضاء هذا الدين الذي عليه في هذا الوقت فإنه لا زكاة عليه .. هذا هو الذي أراه في هذه القضية، والله أعلم، فالعبرة هل سيردّه الآن أو لا ؟ فإن كان سيردّه الآن فهو ليس ملكا له، أما إن كان سيصل إلى اليوم الذي وجبت فيه الزكاة فلابد من الزكاة، لأنه يُعتبر في حكم ماله.
سابعا: زكاة الفطر
أولا : ملخص عام لأحكام زكاة الفطر
س1: نَوَدُّ-في البداية-أن تُعْطُونَا نُبذةً مُخْتَصَرَة عن زكاةِ الفطْر.
ج: إنّ زكاةَ الفطْر مِمّا اختلَف العلماء في حُكْمِها:
1-ذهب الجمهور الأعظم إلى أنها واجبة، حتى أنّ بعضَ أهلِ العلم حكى عليه إجماعَ من يَحفظ عنه مِن أهل العلم.
2-وذهبتْ طائفةٌ قليلةٌ جدا إلى أنها سنّةٌ مِن السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ولا شك أنّ القولَ الأول هو القولُ الصحيح الثابِت، وذلك لِدلالةِ الحديثِ الصحيحِ الثابِت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد جاء في الحديث النص الصريح على وجوبها: ( فَرَضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطْر )، فهذا نصٌّ صرِيح واضِح جلِي لا غموضَ فيه يَدلّ دلالةً لا شك فيها على أنّ زكاةَ الفطر واجبة.
وقول مَن قال بِأنها كانتْ واجبةً في البداية ثم بعدَ ذلك نُسِخَتْ قولٌ ضعيفٌ جدا لا يُعوَّلُ عليه.