فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

ج: أو مِن الحياة إلى الموت .. على كل حال؛ العلماء في هذه المسألة بيْن مُرخِّص ومضيِّق، والذي ذهبتْ إليه طائفة مِن المحقِّقِين مِن أهل العلم أنه يُمكِن التقديم بِمقدار يوم أو يومين .. الأصل أن يُخرِج الإنسانُ زكاتَه بيْن طلوعِ الفجْر وصلاةِ العِيد .. أي ليس له أن يُؤخِّر إلى أن يُصلِّي العِيد وينبغي أن يُخرِج الزكاة بعدَ طلوعِ الفجْر من يومِ العِيد ولكن طائفة مِن المحقِّقِين-كما قلتُ-رَخَّصَتْ في التقدِيم يوما أو يوميْن وقد جاء ذلك عن طائفةٍ مِن صحابةِ رسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فإذا قَدَّمَ هذا الأخ أو غَيره الزكاةَ فَلْيُقَدِّمُوهَا كما فَعَلَ أصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - .. يُقَدِّموهَا يوما أو يوميْن أما ما عدا ذلك فلا يَنبغي التَّرخّص بِتلك الرخص مَخافةَ الوقوع في المحظور، إذ إنَّه ليس هنالك دليل يَدل على جواز إخراجِها قبلَ هذا الوقت.

ومِن المعلوم أنّ زكاةَ الفطر تُدفَع إلى الفقراء والمساكين، وما دام الأمر كذلك فلابد مِن أن يَبقَى هذا الشخص فقيرا إلى الوقتِ الذي يُشرَع فيه إخراجُ زكاةِ الفطر فلابد مِن أن يَبقى فقيرا أو مسكينا وهُما يُطلَقَان بِمعنى واحد في مِثل هذه القضية .. لابد مِن أن يَكونَ فقيرا إلى ما بعدَ طلوعِ الفجْر فإذا مات-مثلا-أو أنه حَدَثَ له مالٌ بِوصيةٍ أو إرث أو هبة وخَرَجَ بِه مِن حدِّ الفقر إلى حدِّ الغنى فلابد مِن إعادةِ الزكاة إمَّا بِاسترجاعِ ذلك المال ودَفْعِه لِغيرِه مِن الفقراء أو بِإخراجِ زكاةٍ أخرى؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س1: هل يَجوز أن يُقَدِّم المسلم زكاةَ الفِطْر قبل موعدها ؟ خاصة وأنه يراعي هذه الأيام الفقراء نظرا لأنهم يريدون أن يَشتروا حاجات لأبنائهم إذا كان يَتحصَّلون عليها نقدا.

ج: إنّ تقديم زكاة الفِطْر على صلاة العيد أمرٌ واجب، ولعلّ السؤال عن تقديم زكاة الفِطْر عن طلوع فجر العيد.

٣٧٥ / ٩٣٩