فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠ج: في هذه المسألة خلافٌ بيْن أهلِ العلم:
1-منهم مَن يَقول: لا تَجِب إلا على الغنِي.
2-ومنهم مَن يَقول: " تَجِب على الغنِي والفقير " على خلافٍ بينهم في ذلك.
والذي نَراه أنّها تَجِب على الغنِي والفقير إذا كان ذلك الفقير يَجِد ما يَسُدُّ حاجتَه وحاجة مَن يَقوم بِعَوْلِه وبَقِيَتْ بقيةٌ زائدة على ذلك فإنه لابد مِن أن يُخرِجَ زكاةَ الفِطْر، لأنّ الدليلَ عام وليس هنالك دليلٌ يُخصِّصُ ذلك، وقياسُ ذلك على بعضِ أصنافِ الزكاة فهو قياسٌ لا يَصِح لأنه مصادِمٌ لِلدليل وكلُّ قياسٍ يُصادِم الدليل لا عبرةَ به.
س: إخراجها حتى عن الأطفال وحتى عن الرضَّع، هل تشمَلهم ؟
ج: نعم، يَجب على الإنسان أن يُخرِج ذلك عن نفسه وعن كل مَن يَعُولُه حتى أنّ العلماء اختلفوا في مَن وُلِدَ قبلَ طلوع فجر يوم العيد وبعد غروب شمس اليوم الأخير مِن رمضان:
فمَن رأى أنّ زكاة الفِطْر تَجب بِغروب الشمس مِن اليوم الأخير مِن رمضان-أو كما يُعبِّر عنه بعضهم: بِحلول ليلة العيد أو بِرؤية هلال العيد-قال: لا يَجب(1) على الإنسان أن يُخرِج عن ذلك الطفل زكاةَ الفِطْر.
مَن قال: " إنها تَجب بِطلوع الفجر " قال: يَجب عليه.
(1) -سقط مِن كلام الشيخ: " لا "، وهو سهو منه تبيّن بِما أورده بعد.