فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

ومَن قال بِأنها تَجب بِغروب الشمس وهذا الطفل قد وُلِدَ بعدَ ذلك فلا يَجب عليه أن يُخرِج عنه الزكاة، لأنّ الزكاة قد وَجَبَتْ قبلَ أن يُولَد، فهو وُلِدَ بعدَ غروب الشمس، وأما على القول الآخر فنعم، لأنّه وُلِدَ قبلَ طلوع الفجر، فهذا دليل واضح، والدليل هو الحديث الثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بِأنها تجب على الصغير والكبير … إلى آخر الحديث، وهو حديث مشهور صحيح معروف، فمَن وُلِدَ قبلَ غروب الشمس تَجب الزكاة عنه، ومَن وُلِدَ بعدَ ذلك فعلى الخلاف الذي ذكرتُه، فمَن يقول تَجب بغروب الشمس فلا يَجب الإخراج، ومَن يقول بِأنها تَجب بطلوع الفجر فيَجب الإخراج على مذهبه؛ والله أعلم.

س: أيضا الشغالات المسلمات الموجودات في البيوت، هل يُخرِج عنهنّ صاحب البيت ؟

ج: لا، لا تَجب، لأنّما يَجب على الإنسان أن يُخرِج عن العبْد، وهذه ليست بِعَبْدَةٍ مَمْلوكَة وإنما تَعمل عنده بِمُرَتَّب؛ والله أعلم.

س: بالنسبة للزوجة أيضا ؟

ج: في الزوجة خِلاف:

ذهبت طائفة مِن العلماء إلى أنّ على الزوجة أن تُخرِج عن نفسها إذا كانت تَملِك مالا.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنّ على الزوج أن يُخرِج عنها.

وفي كلٍّ خيرٌ بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

واستحبَّ بعض العلماء الاحتياطَ بِأن يُخرِج الزوج عنها وتُخرِج هي عن نفسها؛ ولكنَّ هذا لا يَخرُج عن الاحتياط، إذ لا يُمكن أن نقول بِوجوب الزكاة عنها مرتين، فإن أخرَجَتْ عن نفسها فلا حرج، وإن أَخرَج عنها الزوج-على القول الآخر-فلا حرج بمشيئة الله تبارك وتعالى.

س1: هل يُخرِج المسافِر زكاةَ الفطر في سفرِه أو يَأْمُر بِإخراجِها في وطنِه ؟

٣٩٣ / ٩٣٩