فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢ج: إنه مِمّا لا يَخفى-إن شاء الله تبارك وتعالى-أنَّ زكاةَ الفطر فريضة كما جاء ذلك في الحديثِ الثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فعليه لا يَجوز لأحدٍ أن يتهاون بِها، وهي واجبةٌ على المسافِر كما أنَّها واجبة على مَن كان في وطنِه، والمسافِر إن كان يَجِد في سفرِه من يَدفَع إليه زكاة الفطر فإنه يؤمر بإخراجها في سفره وذلك لأنها مُعَلَّقة به وهو في ذلك الوقت في السفر وهكذا بالنسبة إلى الأضاحي فإن المسافر يُضَحِّي في الموضع الذي هو فيه أما إذا كان لا يَجد أحدا في سفره يدفع إليه الزكاة بأن كان في مكان لا يوجد فيه أحد من الفقراء أو كان لا يعرف هو في ذلك المكان أحدا من الفقراء ولم يَجد أحدا ممن يثق به حتى يستعين به على معرفة الفقراء الموجودين في تلك المنطقة أو ما هو قريب منها من المناطق فإنه في هذه الحالة يُوَكِّل غيره مِمن يثق به من أهل بلده لأن يدفعها في بلده وهو معذور-إن شاء الله تبارك وتعالى-في ذلك؛ والله أعلم.
س3: مَن تزوّج في بيت أبيه ويَتولّى الأب عَوْلَ الأسرة بِأكملها بِما فيهم ولدَه وزوجتَه، في هذه الحالة مَن الذي يُخرِج زكاةَ الفِطْر ؟
ج: أما إذا كان هذا الولد يَملِك مالا فإنّ عليه أن يُخرِج عنه وعن زوجتِه وعن أولادِه، وذهبت طائفة مِن العلماء إلى أنّ الزوجةَ تُخرِج عن نفسها كما ذكرتُ [ ص3 ]، وبالتالي هو الذي يَلزَمه أن يُخرِج عن نفسِه وعن أولادِه وعن زوجِه على رأي مَن يقول: " إنّ الزوج يُخرِج عن زوجه "؛ والله أعلم.
س3: أَرمَلَة عندَها مجموعة مِن الأطفال لا عائِلَ لَهم سِواها، هل تُخرِج عنهم زكاةَ الفِطْر ؟
ج: اختلَف العلماء في الأم هل عليها أن تُخرِج عن أطفالِها إذا كانتْ تَقُوم بِعولِهم وليس هنالك لَهم عائِل أو لا ؟
مِن العلماء مَن ذهب إلى أنه يَجِبُ عليها لأنها تَعُولَهم في سائرِ الأيام وهذا داخِلٌ في جملةِ العَوْل.