فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

ج: أما الشغّالة إن كانت فقيرة ويَعلَم بأنها فقيرة حقّا وليست مجرد دعوى لأنّ بعضَ العمال الذين يَعمَلون في بعضِ البلدان الأخرى لا يَعلَم الإنسان بِأنهم مِن الفقراء .. هم مِن الأغنياء في بلدانِهم وهذا أمرٌ موجود وبعضُهم حقّا مِن الفقراء فإن كان هو يَثِق بِأنها فقيرة حقّا وسواءً كان هذا العامل رجلا أو امرأة فنعم يَجوز أن تُدفَع إليه الزكاة إذا كان مِن المسلِمين أما إذا كان مِن الكافرِين فلا ثم لا، لأنها حقّ لِلمسلِمين وليستْ للكافرِين اللهم إلا إذا لم يُوجَد المسلم أبدا فذلك أمرٌ آخَر ولكن-طبعا-هم موجودون فلا داعي إلى الكلام بِأنهم إذا لم يُوجَدوا تُدفَع إلى أهلِ الذِّمّة فما داموا موجودِين فلتُدفَع إلى فقراءِ المسلِمين ولا يُجزِي أن تُدفَع إلى غيرِهم.

أما بِالنسبةِ إلى الوالدَيْن:

1-فبعضُ العلماء يُشدِّد في دفعِ الزكاة إليهما سواءً كانت هذه الزكاة زكاةَ أموال أو كانت زكاةَ الفِطر.

2-وبعضُ العلماء يَقول: إن كان هذا الشخص لا يَجِب عليه أن يَعولَ والديه فإنه له أن يَدفَعَ إليهما الزكاة وأما إذا كان يَجِب عليه أن يَقوم بِعولِهما فلا يَصِحّ له ذلك، وبقي متى يَجِب عليه ؟ هل إذا حُكِم عليه بذلك أو أنه إذا كان ليس معهما ما يَكفي لِسَدِّ حاجتِهما ولو لم يُحكَم عليه بِذلك ؟ وهذا هو الصحيح عندي ولكن بِشرط أأأقغأن يَكون واجِدا لِما يَسدّ حاجتَه ويَسدّ حاجةَ والِديْه أما إذا كان هو فقيرا لا يَجِد إلا ما يَكفِيه لِسدّ حاجتِه فإنه لا يَجِب عليه في هذه الحالة أن يُنفِق على والِديْه لِعدم وجودِ ذلك وعليه لو وَجَبَتْ عليه الزكاة مثلا فإنه يَدفَع ذلك إليهما أو إلى أحدهما.

٣٩٩ / ٩٣٩