فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

س4: هناك مَجموعةٌ مِن المتبرِّعِين هيّؤوا أنفسَهم لِجمْعِ الأموال مِن الناس قُبَيْلَ العِيد مِن أجْلِ أن يَشتَرُوا بِها أرْزا يُوزِّعونَه على الفقراء، فهل يُجزِي هذا الإنسان أن يُعطِيَهم ذلك المبلَغ حتى يَقُومُوا عنه بِتوزيعِ هذه الزكاة وهم ثِقات كما يَقول ؟

ج: إذا كانوا مِن الثقات الذين يَثِقُ بِهم أوَّلا ثم يَعرِفون-أيضا-مَن يُؤدُّون إليه زكاةَ الفطْر فنعم يُعطِيهم لكن يَجعلُهم وكلاء حتى لا يُعطِيهِم النقود-لأنّ كثرةً كاثِرَة مِن أهلِ العلم لا تُجِيزُ إخراجَ النقود-فهم وكلاء يَشتَرون لَه الأرْز أو غيْرَه مِن سائِرِ الحبوب التي تُدفَع إلى الفقراء ثم إذا أَعطاهم ذلك على سبِيلِ الأمانة-مثلا-أو ما شابه ذلك .. مُجرّد وكلاء .. إذا قَدَّمَها لكن يَدفَعون تلك الزكاة في الوقتِ الشرعِي المعروف.

العلماء اختلَفوا كثِيرا في الوقتِ الذي يَجوز فيه إخراجُ زكاةِ الفطْر .. قبلَ كلِّ شيء اختلَفوا في الوقتِ الذي تَجِبُ بِه زكاةُ الفطْر:

منهم مَن قال: إنها تَجِب بِغروبِ الشمس، وهذا هو المشهور .. بِغروبِ الشمسِ مِن آخِرِ يومٍ مِن شهرِ رمضان .. إذا غربتْ الشمس ودخلتْ ليلةُ العِيد فذلك الوقت هو الوقت الذي تَجِب بِه زكاةُ الفطْر.

ومنهم مَن ذهب إلى أنها تَجِبُ بِطلوعِ فجْرِ يومِ العِيد.

ومنهم مَن قال: إنها تَجِبُ بِالوقتيْن معا.

ومنهم مَن قال: تَجِبُ بِطلوعِ الشمس.

ومنهم مَن قال: تجب بغروب الشمس مِن آخِرِ يومٍ مِن رمضان وجوبًا مُوَسَّعًا إلى طلوعِ الفجْر.

ومنهم مَن قال بِغيْرِ ذلك.

كقولِ مَن يَقول إنها تَجِبُ بِطلوعِ الفجْر إلى أن يَحِينَ وقتُ الصلاة.

وكقول مَن يَقول بِأنها تَجِبُ إلى أن يَرتفِعَ النهار.

إلى غيْرِ ذلك، ولكنّ القوليْن المشهورَيْن هما:

1-قولُ مَن قال: " تَجِبُ بِغروبِ شمسِ آخِرِ يومٍ مِن رمضان ".

2-وقولُ مَن يَقول: " إنها تَجِبُ بِطلوعِ فجْرِ يومِ العِيد ".

والأوّلُ هو المشهور.

٤٠٢ / ٩٣٩