فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

هذا الشخص-إذن-إذا أعطاهم المال بِمثابة الأمناء مثلا .. قال لَهم بِأنهم لا يَدفَعُون هذه الزكاة إلى أهلِها .. أي لا يَقُومُون بِإخراجِها مِن مُلكِه إلا بعدَ تَحقُّقِ دخولِ الوقتِ الذي تَجوز فيه-وقد ذكرتُ الوقت-فهم أُمناء عندَه فلا بأسَ-بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى-عليه، أما أن يَدفَعُوا الزكاة في غيْرِ وقتِها فلا .. لابد أن يُخبِرَهم-لأنّ كثِيرا مِن الناس يَجهَلُون، ومنهم مَن يَتَرَخَّص بِبعضِ الأقوال أو ما شابه ذلك-أما أن يَدفَع هو لَهم القيمة على أنه قد أَخْرَجَها مِن مالِه وهم بعدَ ذلك يَتصرّفُون .. معنى ذلك هو-أوَّلا-أنه قد أَخْرَجَ القيمة ثم معنى ذلك-أيضا-أنه قد أَخْرَجَها مِن ملكِه قبل وقتِها المُحَدَّدِ لَها، فلابد مِن أن يَتَثَبَّت مِن هذه القضية: إما أن يَدفَعَها في الوقتِ الذي يَجُوزُ دَفْعُها وبِشَرْطِ-أيضا-أن يُوَكِّلَهم أن يَشتَروا لَه أرْزا، أو يَجعلَهم أُمناء في ذلك الوقت وبعدَ ذلك يَشتَرُون لَه بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى.

سادسا: أحكام عامة في الزكاة

س: امرأة تتصدق بما عندها لأقاربها وللفقراء وتعطي السائل ولا تحمل صفة البخل إلا أنها لا تؤمن بالزكاة لأنها ترى أنَّ ما تتصدق به ما هو إلا زكاة وعندما نقول لها هنالك فرق بينهما تقول أستحي أن أقول للناس هذه زكاة والآن تقول تطلب من فضيلتكم بأن توضحوا لهذه المرأة الفرق بين الصدقة والزكاة وهل يشترط أن يقال للمعطي هذه زكاة ؟

٤٠٥ / ٩٣٩