فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ١١٤ج: إن الزكاة فريضة من فرائض الإسلام بل هي ركن كم أركانه العظام كما صح ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد نصت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على وجوبها وأجمعت الأمة الإسلامية على ذلك هذا ومن الجدير بالذكر أنَّ الإجماعات في مثل هذه القضايا هي أمور ضرورية أي أنه لابد من أن تجمع الأمة على مثل هذه الأمور ولا ينبغي للإنسان أن يشتغل بالبحث عن أقوال الناس في مسألة نصت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة على وجوبها أو على حرمتها أو ما شابه ذلك من الأحكام لأن الإجماع ضروري في مثل هذه القضايا فما يذكره بعضهم من إن العلماء يذكرون الإجماعات في مثل هذه القضايا هل يعني ذلك أنهم بحثوا عن كل رأي من أقوال الناس حتى وجدوا أن كل فرد من أفراد العلماء قد أجمع عليها لا قيمة له ، ذلك لأنها أي هذه المسائل ليست بحاجة إلى البحث عن أقوال الرجال فيها لأن الإجماع ضروري فيها كما قلت ولو أن شخصاً قال بخلاف ذلك فإنه يكون كافراً والعياذ بالله تبارك وتعالى لإنه أنكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة فمن أنكر أمراً وهو معلوم من الدين بالضرورة كمثل هذه القضية فهو خارج عن الإسلام ولا حاجة للبحث عن قوله بل يجب عليه أن يرجع إلى الإسلام وإلا حكم عليه بأحكام المرتدين ولذلك أرى أن هذه الكلمة التي ذكرتها السائلة نم أن هذه المرأة لا تؤمن بفرض الزكاة أرى أن هذه الكلمة من الخطورة بمكان فلا ينبغي التسرع بأنَّ فلاناً أو فلانه لا تؤمن بفرض الزكاة فذلك أمر خطير لأنه يقتضي أن ذلك الإنسان قد خرج من خطيرة الإسلام إلى الشرك لأنه أنكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة كما قلن فالزكاة والصيام والحج والصلاة من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة ومن أنكرها كافر كما قلت فهذه المرأة لا أظنها تنكر فرض الزكاة وإنما تستحي من ذكر أن هذا المال الذي تخرجه بأنه زكاة وعلى ذلك فأظنها أنها لا تنوي الزكاة وإذا