فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

ج: إذا أصرف ذلك المبلغ فإنه لا زكاة فيه أو صرف أغلبه بحيث أنه نقص عنه مقدار الزكاة ألا إذا كان هناك مال آخر ضمّه إليه أو ضم هذا إلى ذلك والمعنى واحد أما إذا أبقي إلى أن حال عليه الحول ففيه زكاة .

س: كيف تزكى الريالات العمانية ؟ بأي قيمة ؟

ج: الريالات فيها زكاة وهكذا بقية العملات الدولية ولكن لا يمكن أن نحدد لها نهابا ً خاصا ً بل نصابها يختلف باختلاف قيمة الذهب فنصابها يقدّر بقيمة الذهب فالذي تجب عليه الزكاة عليه أن يسأل عن قيمة الذهب فينظر في قيمة الذهب والقيمة التي تقدّر بها الزكاة هي قيمة الذهب الحقيقية فيسأل كم قيمة عشرين مثقالا وعشرون مثقالا تساوي بالتقديرات العصرية خمسة وثمانيين على الرأي الصحيح الراجح فإذا بلغت هذه الدراهم قيمة عشرين مثقالا ً ف‘ن الزكاة تجب فيها ولكن كيف يسأل ؟ الإنسان يسأل عن قيمة الذهب الحقيقية لا عن قيمة البيع ولا عن قيمة الشراء وذلك لانّ البائع يطلب زيادة عن القيمة الأصلية لأنه يريد فائدة وذالك عندما يشتري ذلك الذهب قد يشتريه بمبلغ أقل من السعر الحقيقي إذن يبحث الإنسان عن القيمة الحقيقية للذهب لا عن قيمة شرائه ولا عن قيمة بيعه أي ليس عن القيمة التي يبيع بها ذلك المشتري وإنما عن قيمة الحقيقية وهي تذاع في الإذاعات وفي التلفاز وقد تنشر في الجرائد ومن شاري ذلك فعليه أن يسأل أحدا ً يثق بدينه لأنّ كثيراً من الناس الدين يقومون بتقدير الذهب أو الفضة التي تجب فيها الزكاة لا يتفقون الله تعالى يجازفون لأنّ غرضهم الفائدة ولا يجدون فائدة إذا قدروا هذه القيمة بل هي مجرد مساعدة ولا يعتنون بذلك وقد يؤجرهم الإنسان ولكنهم أيضاً مع ذلك لا يهتمون لأنهم لا يخافون من عقاب الله تعالى فعلى الإنسان أن يبحث عن شخص يثق بدينه وصلاحه ويسأل عن القيمة الحقيقية للذهب أو عليه أن يبحث عن ذلك من الوسائل التي ذكرتها وبعد ذلك يمكنه أن يسأل العلماء حتى يقدروا له مقدار القيمة والله

٤١٤ / ٩٣٩