فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه عليه أن يصوم ذلك اليوم وذلك لأنه مخاطب بصيام شهر رمضان وذلك اليوم لا زال من شهر رمضان بالنسبة إلى ذلك البلد الذي هو فيه ذلك الوقت فهو مخاطب بالصيام لأنه في بلاد لازال فيها نهار رمضان وهذا القول هو القول الصحيح وقد استدل له بعض العلماء بحديث دلالته واضحة عليه ولكنه يحتاج إلى مزيد من النظر والتمحيص هل هو ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونظراً إلى إن ذلك لا يؤخر في الحكم ولا يتقدم أي أن ثبوت ذلك الحديث أو عدم ثبوته لن يؤخر قي الحكم في هذه المسألة على حسب رائي ولذلك أقول أن على من صام في بلاد متقدمة أن يكمل اليوم الحادي والثلاثون لأنه في بلاد فيها هذا اليوم من شهر رمضان وهو مخاطب بصيام شهر رمضان وشهر رمضان لم ينتهى في هذه البلاد وهذا كله إذا كان قد صام في تلك البلاد وقد تحقق دخول شهر رمضان في تلك البلاد أما إذا كان لم يتحقق دخول شهر رمضان في تلك البلاد وإنما هو احتمال كما يقع في كثير من البلدان وللأسف الشديد فإنه ليس له أن يفطر أما إذا تحقق ففيه الخلاف المذكور أما بالنسبة إلى من صام في بلاد متأخرة ثم ذهب إلى بلاد تقدم الصوم وأفطر أصحاب تلك البلاد قبل أصحاب هذه البلاد فلابد من أن يقضي ذلك اليوم لأنه لا يمكن أن يكون الشهر جاء حال من الأحوال أقل من تسعة وعشرون يوماً بل لابد من أن يصل إلى ذلك العدد أو أن يصل إلى ثلاثين يوماً فعليه أن يفطر في تلك البلاد إذا ثبتت فيها الرؤية أو بعبارة أخرى إذا تحقق دخول شهر شوال عليه أن يفطر وليس عليه أن يصوم لأن ذلك اليوم يكون يوم عيد وصيام يوم العيد حرام بنص السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبإجماع الأمة قاطبه والله تبارك وتعالى أعلم ..

س11: إذا كان لديه مبلغ من المال، هل ينتظر أن يحول عليه الحول حتى يزكيه ؟

٤٢١ / ٩٣٩