فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦ج: الحقيقة؛ ليس للإنسان أن يسأل الناس لا في الحج ولا في غيره إلا إذا وصل به الحال إلى أن يخشى على نفسه الهلاك يسأل شيئا يأكله وهذا بعد أن يطرق الوسائل ولم يجد مخرجا من ذلك فهنالك حاجة ضرورية جدا جدا فيباح له بمقدار ما يسد حاجته، ومن المعلوم أن ذلك قد لا يحتاج له الإنسان في حياته اللهم إلا لبعض الأفراد النادرين، أما بالنسبة إلى الحج فليس له ذلك ولا لغير الحج كما أشرت، والحمد لله والمنة والفضل أن الله-تبارك وتعالى-لم يفترض الحج إلا على المستطيع من عباده فما دام هذا الشخص لا يجد الاستطاعة فإنه لا يجب عليه الحج وإذا وجدها في يوم من الأيام فليبادر إلى ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: كانت لديه-ربما هو أو غيره-نية أن يَذْهب إلى الحج ولكن جاءتْه فرصة عمل، فما الذي يُقَدِّمُه ؟
ج: لا أدري-أوّلا-هل هو حجَّ حجَّ الفريضة أو لا.
أما إذا كانت هذه الحجَّة حَجّة نافلة فالأمر سهْل.
وأما إذا كانت هذه الحجَّة حَجّة فريضة فإن كان يَخْشى على هذا العمل بِأنه إذا ذهب إلى تَأْدية الحج ألاّ يَحصُل بعد ذلك على هذا العمل ولا يَحصُل على غيره وهو مُحتَاجٌ لِهذا العمل فبِإمكانه أن يَعمَل ويَنوي أن يَذْهبَ عندما يُيَسِّر الله-تبارك وتعالى-له، وعسى أن يَكُونَ ذلك في السنَة القادمة .. هذا إذا مُحْتاجا لِهذا العمل ويَخشَى بِأن يَفُوتَه هذا العمل، ولكن أَظنُّ أَنَّه يُمْكن أن يُوقِّع بِالموافَقة على العمل وأن يَشْرَع في العمل بعدَ رجوعِه مِن الحج .. لا أَظنُّ أنّ هناك مانعا مِن هذا.
س: وفترة الإجازة تكفي.
ج: نعم.
س: ربما يكون في القطاع الخاص هناك شيء مِن التشديد.