فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

ج: فعلى كل حال هذا .. إذا كان يَخشى على ألاّ يَجِد عملا وهو بِحاجة إلى العمل وإذا تَرَكَ هذا العمل لن يَجِدَ هذا العمل ولا غيْرَه في المستقبَل القريب .. وإلا فالعمل بِيد الله تبارك وتعالى .. يَعْني الله - سبحانه وتعالى - تَكَفَّلَ بِالرزق وهو قادِر على أن يُيَسِّر له عملا كهذا العمل أو أفضل كما يَسَّرَ له هذا العمل ولكن الإنسان يَأخذ بِالأسباب، فإذا كان مُحْتَاجا إليه ويَخشى إذا لم يَعمل فيه بِأن يَفوتَه هذا العمل ولا يَحصُل على ذلك في القريب-مثلا-فيُرَخَّص له ويُوصِي بِالحج، ولْيَذهَب إن شاء الله في السنة القادمة.

حكم حج من علي دين

س: مَن عليه دَيْن، هل يَذهب إلى الحج أم لا يَذهب ؟

ج: إذا كان على الإنسان دَيْن فلا يَخلو ذلك مِن أحد أمريْن:

إما أن تكون لديه أموال تَكفي لِقضاء ذلك الدَّيْن الذي عليه وتكفي أيضا لِمؤونة أهله حتى يَرجع إليهم فإن كان عليه دَيْن ولديه هذه الأموال التي تَكفي لِقضاء هذا الدَّيْن فإنه لابد مِن أن يَقوم أوَّلا بِقضاء ذلك الدَّيْن إذا كان ذلك الدَّيْن حالاًّ أو في حكم الحالِّ ثم بعد ذلك يَذهب إلى الحج، وإن كان مُؤَجَّلاً فلْيُوص بِذلك ولْيَتْرُك وصيته بِذلك الدَّين إما عند شخصٍ أمين ويُخبِر ذلك الدائن بِأنه قد وَثَّق له دَيْنَه ووَضَعَه مع فلان وإما أن يَضع-تلك الوثيقة أو-ذلك الصك مع صاحب المال الأصلي.

٤٣٩ / ٩٣٩